لقاء[278 من 701] ماحكم استخدام الكحول في العطورات على الثياب وغيرها؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يصح وضع العطر الذي به كحول بنسبة كبيرة أو بنسبة صغيرة وما هي النسبة الصغيرة المحددة للكحول الذي اتفق عليه العلماء الكحول مادة مسكرة كما هو معروف فتكون خمرا كقول النبي صلى الله
عليه وسلم كل مسكر حرام وفي رواية كل مسكر خمر وعلى هذا فإذا خالطت هذه الكحول شيئا ولم تضمحل بما خالطته صار هذا الشيء حراما لأن هذا الخليط أكثر فيه أما إذا غمرت هذه الكحول بما خالطته
ولم يظهر لها أثر فإنه لا يحرر بذلك لأن أهل العلم رحمهم الله أجمل على أن الماء إذا خالطته نجاسة لم تغيره فإنه يكون طهورا والنسبة بين الكحول وبين ما خالطه قد تكون كبيرة وقد تكون
صغيرة بمعنى أن هذه الكحول قد تكون قوية فيكون ليصير منها مؤثر في المخالط وقد تكون ضريفة فيكون الكثير منها غير مؤثر والمدار كله على التأثير نعم ثم ها هنا مسألتان الأولى هل الخمر نجس
نجاسة حسية أي أنه يجب التنزه منه وغسل الثياب إلى أصابها وغسل البدن إلى أصابه وغسل أواني إلى أصابها أصابها أو لا تنظر علماء على أن الخمر نجس نجاسة حسية وأنه يجب غسل معصابه من بدن أو
ثياب أو أواني أو فروش أو غيرها كما يجب غسل البول والعذرة واستدلوا لذلك بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن الخمر والميسر والأنصاب والذام ركس من عمل الشيطان والركس هو النجس بدليل
قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي لي محرم على طعم من يطعمه إلا أن يكون ميتسا أو جاما مسروحا ولحم غنظير فإنه نجس واستدلوا أيضا بحديث أبي تعالى باركوشني حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم
عن الأكل جانية الكفار قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغفلوها وكنوا فيها وقد ورد في تعليل نهي عن الأكل فيها أنهم كانوا يضعون فيها الخمر والحم
الخنزير وما عشبها ذلك ولكن القولة الثانية في مسألة أن الخمر ليس نجسا نجسا نجسا نفسية واستذل لهذا القول بأن الأصف في الأشياء طهارة وأنه لازم من تحييم الشيء أن يكون نجسا فالسم حرام
إلى شك وما ذلك ليس بنجس وقالوا إن القاعدة الشرعية أن كل نجسا حرام وليس كل حرام نجسا وعلى هذا فيبقى الخمر حراما وليس بنجس حتى تقوم الأدلة على نجسته واستذلوا أيضا بأن الخمر حين حذمت
أراقها المسلمون في الأسواق ولم يقفل الأواني منها وإراقتها في الأسواق درين على عدم نجستها لأنه لا يحل للعسان أن يريغ النجس في أسواق المسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا
اللاعني قالوا يا رسول الله ومن لاعنان قال الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم ولأنهم لم يقفل الأواني منها ولو كانت نجسة لا وجب رسل الأواني منها واستذل لهذا القول أيضا بما ثبت في صحيح
المسلم أن رجلا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها حرمت فتتلم أحد الصحابة مع صاحب الراوية سرا أي أثر إليه حديثا فقال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بما ساررته قال قل تضعها أنها النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعها وقال إن الله إذا حرم شيئا حرمت أمره هذا الحريف أو معناه ثم فتح الرسل من خمر الراوية وأراق الخمر
بحرمت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الراوية ولو كان الخمر نجسا لأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بنجاسة الراوية وأمره بغسلها وأما ما ستلمه القائلون
بالنجاسة الحسية في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام لس من عمل الشيطان فإن الله تعالى قيد هذا الرسل بأنه لس من عمل الشيطان وليس رسا عينيا بدليل أن
الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجاستها نجاسة الحسية والخبر عن نجاسة الحسية والنجاسة الخمر خبر واحد لعامل واحد إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام لس من عمل الشيطان ومثل هذا لا يجب
أن تفرق الدلالة فيه على وجهين مختلفين إلا بدليل يأيين ذلك وأما حريث بثعلب الخشري فلنسى الأمر برصدها من أجل نجاستها لاحتمال أن يكون الأمر برصدها من أجل الابتعاد التام والانفصال
التام عن استمال أوالي الكفار الذي يجروا إلى مماثتهم والقرب منهم وليس للنجاسة لأن المعروف أن النجاسة لا تتكت بالاحتمال على كل حال هذا هو الأمر الأول مما يتعين البحث فيه في جواب هذا
السؤال عن الكحول وإذا تبين أن الخمر ليست نجاسة نجاسة حسية صارت هذه الكحول ليست نجاسة نجاسة حسية فتبقى على طهرتها أما أن الثاني فإذا تأين أن فيها أي في هذه الأطياب كحولا مؤثرا لكونه
كثيرا فهل تجهو استعماله في غير الشرب فقراب ذلك عنه قال إن قول الله تعالى فاجتنبوه عام في جميع وجوه الاستعمال أي أننا نجتنبه أكلا وشربا ودهانا وغير ذلك فهذا هو الأحوض لا شك لكنه لا
يتعين في غير الشرب لأن الله تعالى عزل وجوب للشناب أو عزل الأمر بالشناب بقوله إنما يريد الشيطان أن يقع بينكم العداوة والبغضاء الخامل والميسر ويصدق عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم
منتهون وهذا لا يتعكى في غير الشرب وعلى هذا الورع بالشناب التطيب في هذه الأطياب والجذب التحريم لا يمكن لكن يبقى أن المرأة لا يحل لها أن تتطيب إذا أردت الحروجة الأسواق لمن في ذلك
منفتنا وقل قال النبي صلى الله عليه وسلم أيها مرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا صلاة العشاء فمنع المرأة من شهود صعف العشاء إلى أصابت بخورا لأن البخور يفر ريحه نعم