لقاء[238 من 701] ماحكم التطيب بالعطور التي بها كحول؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل يجوز للمسلم أن يتعطر بالعطر الذي فيه مادة الكحول العطر الذي فيه مادة الكحول ينقسم لا قسمين القسم الأول أن تكون مادة الكحول فيه كسيرة لا تؤثر شيئا مثل أن تكون خمسة في المئة ثلاثة في المئة واحد في المئة فهذا لا بأس به لا بأس أن يتعطر به لأن هذه النسبة نسبة ضئيلة لا تؤثر شيئا وقسم الثاني أن تكون النسبة كبيرة خمسين في المئة فهذا النوع قد اختلف العلماء في جواز التعطر به فمنهم من قال بجواز ذلك قال لي أن هذا لن يتخذ الإسكار وإنما اتخذ للتطيب به وقال أيضا إن الذي نتاقن أنه حرام هو شرب المسكف وهذا الرجل لم يشربه واستدل لذلك بقوله تعالى يا أيها الذين عاملوا أن المخمر والنيفر والأنصاب والأزلام مريدس المنامل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان وعليوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وقال إن هذا هو تعليم الحكم أي حكم التحريم وهو أنه سبب لإيقاع العداوة والبغضاء والصد عن سبيل الله وعن الذكر والصد عن ذكر الله وعن الصلاة وقال إن هذا لا يوجد فيما إذا تطيب به العنسان ومن العلم من قال لا يتطيب به لعنوم قوله فاجتنبوه والذي عرى أنه لو تطيب به فإنه لا يعتم ولكن الاحتيار أن لا يتطيب به والأطياب وسواه كثير والحمد لله فهذا بالنسبة للتطيب به من عدمه أما بالنسبة للطهارة والنجاسة فإن هذه العطورات التي فيها الكهول طاحرة مهما كثرت النسبة فيها لأن الخمر لا دلالة على نجاسته لا من القرآن ولا من الصنة ولا من عمل الصحابة وإذا لم يدل دليم على نجاسته فالأصل الطهارة حتى يقوم دليم على النجاسة ولا يجب من تحريم الشيء أن يكون نجسا فقد أحلم الشيء وليس بنجس فالأشياء الضارة حرام وإن لم تكن نجسة فالصم مثلا حرام وإن لم تكن نجسة وأكل ما يبتال به المرض كالحلوى لمن به السكري حرام وليس بنجسة فالقال الشيخ الإسلام رحمه الله إن الطعام الحلال إذا كان الإنسان يخشى من التأذي به حيث يملأ بطنه كثيرا أو يخاف التخمة فإن هذا الطعام الحلال يكون حراما والمهم أنه لا يزم من تحريم الشيء أن يكون نجسا فالخمر لا شك في تحريمه لكن ليس بنجس لأنه لا دليل على نجاسته وقد ألم السامع والمستمع أنه لا يزم من التحريم أن يكون المحرم نجسا بل هناك ما يدل على أنه ليس بنجس أي هناك دليل إيجابي على أنه ليس بنجس وهو ما ثبت في صاحب المسلم أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآل آله وسلم براوية من خمر أهدها له فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها حرمت والمحرم لا يجوز قبوله بل يجب إتلافه فتكلم رجل من الصحابة مع صاحب الراوية بكلام سر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لماذا أررته قال قلت بيعها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه أو كما قال فأخذ رجل بأفواه الراوية فأراقها بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولما أمره النبي صلى الله عليه وسلم برصدها من هذا الخمر ولو كانت نجسة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحبها أن نأصلها هذا تليل إلى الآخر أنه لما نزل تحليم الخمر أراق الصحابة همورهم بأسواق المدينة ولم ينقل عنهم أنهم غفلوا الأواني بعدها شكرا الله لكم