359 568 تفسير الآية 223 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى نساؤكم حرث لكم نساؤكم يعني زوجاتكم حرث لكم أي موضع حرث لكم كما تكون الأرض حرثا للزارع يبث فيها الحب فيخرج الحب وينمو وينتفع به كذلك النساء بالنسبة للذجال حرث يضع فيها
الإنسان هذا الماء الدافق فينزرع في الرحم حتى ينمو ويخرج بشرا سويا فالنساء حرث لرجال ولهذا قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم ألف هذه للسببية أو للتفرير فأتوا حرثكم أنا شئتم والمرارب
الحرث هنا موضع الحرث وهو الفرج ائتوه أنا شئتم أنا بما نحيتم فهي ضرف مكان بمعنى ائتوا هذا الحرث من أي جهة شئتم من جهة القبل يعني الأمام من جهة الخلف من جهة الجنب من أي جهة بل المهم
أن يكون الاتيان في الحرث وقد زعمت جهود أن الرجل إذا أتى المرأة من دبرها في قبلها صار الوعد أحول وكذبوا في ذلك وقد أنزل الله تكذيبهم في هذه الآية نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم
وسيأتي إن شاء الله الفوعد على هذه الجمل فوعد كثيرة قال وقدموا لأنفسكم قدموا لأنفسكم وش نقدم نقدم الطاعات وما ينفعنا عند الله عز وجل وإنما قال قدموا لأنفسكم بعد قوله نساؤكم حرث لكم
حتى لا ننشغل بهؤلاء النساء عن تقديم ما ينفعنا يوم القيامة وقدموا لأنفسكم ومن التقديم للنفس أن يبتغي الإنسان بالجماع تحصين فرجه وتحصين فرج امرأته وطلب الولد الصالح والتسمية عند
الجماع وما أشبه ذلك مما يقارن الجماع من الأعمال الصالحة بالنية مثلا الإنسان قد يجامع زوجته لكن من الناس من يريد مجرد قضاء الوطر فقط هذا لا شك أنه مفيد كما قال النبي عليه الصلاة
والسلام وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله آياتي أحدنا شوته ويكون له في أجر قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ولكن أفيد من ذلك ما
أشار الله إليه في هذه الآية الكريمة فأتوا حارتكم وقدموا لأنفسكم بماذا؟
بالنية بالعمل الصالح الذي يترتب على النية فينمو الإنسان مثلا في جماعه هذا قضاء الوطر والتمتع بما أباح الله له والاستغناء به عما حرم الله ثانيا ينمو بذلك تحصين فرجه وفرج امرأته لأنه
لا شك أن هذا فيه تحصين الفرج ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى أحدكم من امرأة ما يعجبه فليأتي أهله فإنما معها يعني مع أهله مثل الذي معه إذن فالجماع محصن للفرج وإلا لكان
النفس تتعلق بهذا الذي رأت ثم تحصل الفتنة ثالثا ينوي بجماعه أن يرزقه الله تعالى ولدا صالح أقول لا وما أفضل الولد إذا وفق الإنسان لولد صالح ينفعه في حياته وبعد ما ماته كما قال النبي
عليه الصلاة والسلام إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم أن ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ورابعا أن يفعل ما ينفع أن يفعل حال الجمع مثل التسمية عند الجمع
فيقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا قال النبي عليه الصلاة والسلام فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا كل هذا داخل تحت قوله تبارك وتعالى وقدموا
لأنفسكم نعم ثم قال واتقوا الله الله أمر الله لما أمر بالتقديم لأنفسنا أمرنا أن نجتنب ما حرم الله عليه فقال واتقوا الله وهذا يشمل كل ما يتعلق بالمرقى في مساءة الجمع مما يخالف شريعة
الله مثل أن يجامعها في الدبر مثلا فإن هذا ليس من تقوى الله عز وجل فالهو من معصيته وقوله واعلموا أنكم ملاقوا اعلموا وهذا تنبيه للإنسان أن يعلم فهو كقوله تعالى يا أيها الناس قرب مثل
فاستمعوا له استمع للمثل هنا قال واعلموا تنبيه لأن تعلم أنك ملاق أنك ملاق الله عز وجل أنكم ملاقوه هذا اللقاء لقاء حقيقي كل المراد ملاقوه أي ملاقوه هوابي أو عقابي الأول لقاء حقيقي
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان كل إنسان سوف يلاق الله عز وجل فاستعد لهذه الملاقات انظر ماذا أعددت لها وهذه الملاقات ليست
والله ببعيدة ما أقربها مهما طال بك الزمن فإنه قريب كأنهم يوم يرون ما يعدون لم يلبثوا إلا ساعة منها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها فما أسرع هذه الملاقات التي ستكون
بينك وبين ربك يكلمك عز وجل مكالمة منه إليك ليس بينك وبينه ترجمان قال النبي عليه الصلاة والسلام فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قد وينظر أشأم منه على شماله فلا يرى إلا ما قد وينظر
تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمره وقولوا أعلموا أنكم ملاقوه هل يشمل ذلك النظر إلى وجه الله الكريم نعم ربما يشمله ربما يشمله كما استدل به بعض أهل
العلم أو استدل بها بعض أهل العلم على تبورة رؤية الله عز وجل في الآخرة ثم قال لما حذر هذا التحذير العظيم وعلموا أنكم ملاقوه لو كانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفسنا لأنها من
كلام الله عز وجل مصدرتهم بعلموا لكن والله القلوب ميت وشكوا إلى الله عز وجل لما جاء بهذه الجملة العظيمة المنذرة المخيفة قال وبشر المؤمنين الحمد لله بشر المؤمنين هذه الملاقات ملاقات
خير وهنا قال بشر المؤمنين ولم يذكر المبشر به حتى يكون عاما لكل ما فيه بشارة في الدنيا وفي الآخرة ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولهذا قال هنا وبشر المؤمنين ولم يذكر وقت البشارة ولا مكانها ولا نوعها إذن فهي بشارة عامة شاملة حتى إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال تلك عاجل بشرى
المؤمن الرؤية الصالحة يراها أو ترى لهم فأنت بشر كل مؤمن في كل خير حتى في ملاقات الله عز وجل بشره لأن الله سبحانه وتعالى إذا قرر المؤمن بذنو به ماذا يقول له يقول قد سترتها عليك في
الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم حساب يسير آخره هذه البشارة العظيمة سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم نعم لها سبب نزول يا شيخ الله أيها هي نساء التنحرك الله أيها ذا كان نهر قبل
قليل لا أقول سبب قصة اليهود الذين قالوا إذا آت الإنسان امرأتهم من جبرها في قبلها صالوا لك أحكم فقالوا ائتوا حردكم من نشئت في بعض المخسرين قالوا المهاجرين كانوا يقالون فبعا ولن صار
لي داخل فيها أقول داخل فيها داخل فيها داخل فيها