لقاء[193 من 701] ماحكم رد الإنسان على شيء قبيح من شخص آخر؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل إذا رد الإنسان على شيء قبيح من قول أو فعل صادر من شخص آخر هل يكون آثم وماذا يجب على الإنسان في هذا الموقف إذا رد الإنسان على من ظلمه بمثل مظلمتي فإنه لا يكون آثما بل هو عادل قال الله تبارك وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وقال تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عنقبتم به وقال تعالى فمن أتدى عليكم فعتدوا عليكم بمثل ما أتدى عليكم ولكن الأفضل العفو والصفح إذا كان صاحبه أهلا لذلك لقول الله تبارك وتعالى فمن عفى وأصلح فأجره على الله أما إذا لم يكن صاحبه أهلا لذلك بأن كان شريرا معتد على الخلق لو أنه عفى عنه لذهب يظلم آخر فإن الأصل لا يعفو عنه بل له أن يأخذ بحقه بل أخذه بحقه أفضل لأن الله تعالى اشترط في العفو أن يكون إسلاحا فقال فمن عفى وأصلح فأجره على الله وحينئذ لا يكون العفو مطلقا أفضل من المؤاخلة بل هو مشروط بهذا الشرط الذي ذكره الله عز وجل وهو الإسلاح وبهذه المناسبة أود أن أبين أن كثير من الناس إذا حصل من شخص حادث على قريب له ذهب يتعجل ويعفو عن هذا الذي وقع منه الحادث وهذا فيه نظر بل الأفضل أن يتأنى وينظر هل هذا الذي حصل منه الحادث رجل متهور لا يبالي بالناس ولا يهتم بهم وكأن البشر عنده قطي وغنم فإن هذا ليس أهلا لأن يعفى عنه بل يؤاخذ بما يقتضيه شرمه أو إن هذا الرجل الذي حصل منه حادث رجل هادئ خير طيب لكن حصل منه الحادث مجرد قضاء وقدر ليس له به أي شيء ما العدوان المتعمد فحينئذ يكون العفوان هذا أفضل ولكل مقام مقال المهم أن لا يتسرع الإنسان في العفو والصف حتى يتبين الأمر طيب