لقاء[178 من 701]ماهي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الداعي إلى الله عز وجل؟ الشيخ محمد صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما هي الأداب التي ينبغي أن يتحلى بها الداعي إلى الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى عم الدين هذا السؤال سؤال مهم وهي الأداب التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله عز وجل فمن الأداب المهمة خاص النية لله عز وجل لأن يكون الداعي قاصدا بدعوته رغى الرب وإصلاح الحل لا أن يكون له جاه وإمامه ورئاسه بين الحل وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل اندعي ما نوى فمن كانت تجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت تجرته إلى دنيا يصيبها أو مرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ثانيا أن يكون على بصيرة فيما دعا إليه وهو شريعة الله عز وجل بأن يكون لديه علم الشرع فيما يدعو إليه فإذا ثانيا أن يكون لديه علم بالتوحيد في نسائل ضردا وعقصا إجابا ونفيا حتى يتمكن من المحاجة إذا حاجه أحد في ذلك لأن من دعا بغير علم فكمن نزل إلى ميدان القسال بغير السلاح ويدل لها للأدب قوله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ولأن الجاهل يحتاج هو إلى أن يعلم فكيف يكون معلما لغيره بجهل ولأن الذي يدعو بجهل قد يدعو إلى باطل وهو لا يشعر به فيظل ويظل لأن الذي يدعو بجهل يقف حيران حينما يرد عليه مفتل حجة باطلة ليرحظ بها الحق الذي قاله هذا ثالثا أن يكون على علم بحال المدعو حتى ينزله منزلته ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال له حين بعثه إنك تأتي قوما أهل كتاب أخبره بحالهم ليكون مستعدا لهم يقابلهم بما تطبيه حالهم وهكذا الداعي يجب أن يكون عالما بحال من يدعوه لينزله منزلته فأن هناك فرقا بين شخص معاند تدعوه إلى الله وشخص جاهل غافل لا يدي عن شيء فالأول يحتاج إلى حجة قوية يدحض بها عناده والسكبر عن الحق والثاني يكفي فيه أدنى حجة وأدنى كلام لأنه جاهل غافل ليس عنده ما يدفع به ليس عنده ما يجادل به وعلى هذا يتنزل قوله تعالى أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن لأن الناس منهم يحتاج إلى الموعظة وتكفيه ومنهم من لا تكفيه الموعظة بججاد فأمر الله سبحانه وتعالى أن يكون الدعوة بالحكمة بالموعظة أحيانا وفي المجادلة أحيانا حسب ما تفضيه حال المدعو ومن آداب الداعي أن يكون بليغا في المنطقة قويا في حجته في حيث يستطيع اقناعا مستمع المدعو اقناعا تطمئن إليه نفسه وينقاد إلى الدعوة بيث وسهولة لأن من الناس من يكون لديه علم لكن ليس عنده بيان بالقول فيفوته شيء كثير فإذا كان لديه حسان علم وبيان بالقول فأم كانه أن يقنع غيره اقناعا تاما يستجيب به المدعو ومن آداب الداعية أن يكون عاملا بما يدعو إليه من الحق ليكون داعية بمقاله وفعاله ولا شك أن عمل الداعية بما يدعو إليه له تأثير كبير في قبول ما يدعو إليه فإن الناس إذا رأوا من هذا الداعية أنه عامل بما يدعو إليه وشفو به وعرفوا أنه صادق في دعوته وإذا كان لا يعمل بما يدعو إليه شكوا في أمره ولم يجعل الله تعالى في دعوته بركة أرأيت لو أن شخصا قام يدعو الناس إلى صلاة الجماعة ويحفظ الناس عليها ولكنه لا يصل مع جماعة فماذا تكون نظرة الناس إلى دعوته ستكون نظرة الناس إلى دعوته هذيرة ولا ينظرون إليه نظر المتقبل لأنه لم يكن يقوم بما يدعو الناس إليه ومن أداب الدائية أن يكون حليما صبورا على ما يصيبه من الأذية القولية أو الفعلية لأن الدائية قائمة مقام الرسل والرسل ينالهم من الأذى القول والفعل ما يصدرون عليه حتى ينالوا درجة الصابرين قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد كذب ثلث من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أثاه مصنع فلابد للدائية من أن يتحلى بالصبر والحلم لينال درجة الصابرين ويلتحق بطريق المرسلين عليهم الصلاة والسلام ومن أداب الدائية أن يكون بشوشا دائما دشف طريق الوجه حتى يحبه الناس قبل أن يدوه لأن قبول الناس للإنسان شخصيا يؤدي إلى قبوله معنويا وإلى التفاف حوله وعلى هذا يتنزل قوله تعالى فبما رحمة من الله دمت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب فنفضه من حولك ومن أداب الدائية أن ينزل الناس منازلهم وأن يتحين الوقت المناسب والمكان المناسب للدعوة فلا يدعو الناس في مكان لم يتهيأوا ويستعدوا لدعوته لأن ذلك يلحقهم الملل والسآمة والكراهرة بما يدعو إليه ولو كان حقا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتخول أصحابه بالموعظة مخافة السآمة إذا كرّى عليهم الموعظة فإنهم يملون ولا يكون عندهم التقبل الذي يكون فيما لو راوح بين الدعوات هذا ما حرمني الآن من أداب الدائية ونسأل الله تعالى عن جاننا وإخواننا المسلمين ودات المختبين اللهم أمين دعاة إلى الحق والصالحين