لقاء[172 من 701] ماهي شروط الداعي إلى الله عز وجل؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ لا شك أن الداعي إلى الله لابد أن يشترد فيه شروط معينة حبذا لو بينتموها للإخوة الدعاة إلى الله من شروط الداعي إلى الله عز وجل أن يكون مخصا لله في دعوته يعني يكون قصته في دعوته في طامة دين الله وإخفاح عباد الله لا أن ينتصر النفس وأن يظهر قوله على قول الناس لأنه إذا كان قصته أن ينتصر النفس وأن يظهر قوله على قول الناس صار داعيا إلى نفسه لا إلى سبيل الله عز وجل فلا بد من الإخلاص والمخلص في دعوته إلى الله إذا تبين له أن الحق في صلاة قوله رجع إليه من قادله واستغفر الله تعالى من الخطأ الذي وقع فيه وإن كان مجورا عليه إذا كان قصدر منه باجتهاد لأنه قد يكون مفرط باجتهاده ولم يستقصي ثانيا أن يقصد لذلك بساحة عباد الله وهو داخل في الإخلاص في الدعوة وإذا كان قصدر إساحة عباد الله فإنه لا بد أن نفسك الطريقة الأمثل لحصول هذا المقصود الأعظم لحيث يدعوهم إلى الله سوى جل على وجه لا نفسك على وجه النفس والذين والمدارات دون المدارات لأن المدارات شيء والمدارات شيء آخر المدارات ترك الحق إلى الغير أي من أجل الغير وإما المدارات فهي إيصال الحق إلى الغير في الطرق بالطريقة الأسهل فالأسهل وإن هذا الشرط قد يختل عند بعض الناس فيقصد بدعوتهم إلى الله الانتقاد انتقاد ماهم عليه وحين عذن تكسب دعوته وتنزع البركة منها لأن الذي يقصد انتقاد غيره ليس داعيا له في واقع ولكنه معير له وعائب عليه صنيعا وفرط بين شخص يدعو غير لإصلاحه وبين شخص يصب جام اللوم والعتاب على غيره لحجة أنه يريد إصلاحه ثالث من الأداب وهي من الأداب الواجبة أن يكون لدي داعية علم علم بشريعة الله فلا يدعو لا جهل لقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على قصيرة أنا وما اتبعني فلابد من أن يكون عند الإنسان علم يدعو به لأن العلم هو السلح والداعي إلى الله بلا علم قد يفسد أكثر من ما يصلح الداعي إلى الله بغير علم ربما يجعل الشيء حلالا وهو حرام وربما يجعل الشيء حراما وهو حلال وربما يجب عباد الله وربما يجب على عباد الله ما لم يجب الله عليه فلابد من العلم العلم المتلقى من كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم إن كان الداري قادر على ذلك بنفسه وإلا فبتقليل من يثق به من أهل العلم وفي هذا الحال أي فيما إذا كان مقلدا لغيره في الدعوة إلى الله إذا ذكر حكم من الأحكام فإنه ينسبه إلى من مقلده فيقول قال فلان كذا وقال فلان كذا إذا كان قد سمعه من فمه أو قرأه من كتاب بيده أما إذا كان سمعه من شريط فإنه لا يقول قال فلان فلان يقول سمعت شريطا منسوبا لفلان لأن هذا أدق في التعبير ومن أداب الداية أن يكون على بصيرة في من يدعوه لينزله منزلته ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معالا إلى اليمن قال له إنك تأتي قوما أهلك تأتي فليكون أول ما تدوهم إليه شهارتها اللا إلا حيث الله وعنه محمد رسول الله ولكرت عمام الحديث الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بحالهم ليكون على استعداد لمواجهتهم ولينزلهم منزلتهم اللائقة لما عندهم من العلم وهكذا الداعية لله ومن هنا أخذ أنه ينبغي للداعية لله لأن الله يكون على بصيرة بحال من يدعوهم حتى يكونوا مستعدا للحال التي هم عليها ومن ذا بالداعية أن يكون أول من يمثل دعوته فيقوم بما يأمر به ويدعى ما ينهى عنه لأن هذا مكتدى العقل ومكتدى الشر كما قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وقال الله تعالى موبخا بني إسرائيل أتأمرون الناس بالبر وتنسون أمسكم وأنتم تثون أكتثاب أفلا تعقلون فلابد الداعية من أن يكون متعدوا بهذا الأدب العظيم ليكون فاعدا لما يأمر به تاركا لما ينهى عنه ومع أن هذا مقتدى الشر ومقتدى العقل فإنه أقرب إلى قبول الناس لدعوته لأن الناس إذا رأوه يسبق غيره فيما دعا إليه فعلا أو تركا وثقوا به وقالوا إن هذا الصادق فيما دعا إليه وإنه أمين فتابعوه على ذلك وانقادوا له وإذا رأوه بالعكس سقط من أعينه ولم يتابعوه وشكوا في دعوته فكان من أهم أداب الداعية أن يكون أول ثابق لما دعو إليه فعلا لما دعا إلى ثالث وتركا لما دعا إلى تركه نعم بارك الله فيه