لقاء[171 من 701] ماهي صفات الداعي إلى الله عز وجل؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما هي السفات والشروط التي يجب أن تتوفر في الداعية إلى الله أرجو بهذا إفادة الداعية إلى الله سبحانه وتعالى عمل عملا من أحسن العمال طيب قال الله تعالى وَمَنْ أَحْسِنُ قَوْلًا مِنْ
مَنْ دَعَى إِلَى اللَّهِ وَعَمْلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَا مُسْلِينَ ولكن لا بد للداعية من أمور الأمر الأول أن يكون عالما بما يدعو إليه أي عالما بسرع الله حتى لا يدعو الناس
إلى ضلال وهو لا يعلم فلا بد أن يتعلم أولا ما هي السبيل التي يدعو إليها وما هي الأعمال التي يدعو إليها وما هي الأقوال التي يدعو إليها وما هي الأعمال التي ينهى عنها وهكذا ثانيا أن
يكون عالما بأحوال من يدعوه لأن المدعوين تختلف أحواله فمنهم ذو العلم الذي يحتاج إلى قوة في الجدل المناظرة ومنهم من دون ذلك ومنهم المعاند ومنهم من ليس كذلك فتختلف الأحوال بل تختلف
الأحكام باختلاف الأحوال ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له إن كذلك قوما أهل الكتاب فبيّن له حالا من أجل أن يكونوا مستعدا لهم لينزلهم منزلتهم ثالثا أن
يستعمل الحكمة في دعوتهم فينزل كل إنسان منزلته وينزل كل شأن منزلته فيبدأ بالأهم كالأحم يبدأ بالأهم كالأحم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له وليكن أول ما
تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله فإنهم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة تأخذ
معميهم فترد على فقرائهم فرتب النبي عليه الصلاة والسلام الدعوة بحسب أهمية ما يدعو إليه وليس من الحكمة أن ترى رجلا كافرا يشرب الدخان مثلا فتنهاه أشرب الدخان قبل أن تمره بالإسلام وهذا
أمر مهم يخفى على كثير من الدعاة حيث تجده يتعلق بالأمور الجزئية دون الأمور الكلية العامة رابعا ينبغي للداعية أن يكون على جانب من الخلق القول والفعل والحيء لما لن تكون هيئة لائقة
بالداعية وأن يكون فعله لائقا بالداعية وأن يكون قوله لائقا بالداعية حيث يكون متعلميا مطمئنا ذا نظر بعيد حتى لا تجش المصعاب مع إمكان تلفيه وحتى لا يرتكب عنثا مع إمكان الدعوة بالليل
وهكذا يجب أن يكون الإنسان على حال يدعو الناس إلى دين الله باعتبار هذا الحال لأن كثير من الناس قد يدعو الناس إلى الله عز وجل ولكن أعماله وأقواله لا توجد قبول ما يقول لكونه مخالفا
لما يدعو الناس إليه ومن الناس أن يكون داعي للناس بحالة قبل أن يكون داعيا في المقابل بمعنى أن الناس إذا رأوه ذكروا الله عز وجل واتمأنوا ولانوا للحق فلا بد للداعي المرائي مثل هذه
الأمور ليكون قبول الناس للدعوة فيه أكثر وأتم نعم