لقاء[168 من 701] ماذا يجب على التائب حتى يكفر عن معاصيه؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذا السؤال بأنه إنسان متزوج قبل وفاة والدي كنت لا أصلي الصلوات المفروضة الخمسة وكنت أيضا أعمل المعاصي ثم بعد وفاة والدي هداني الله إلى الطريق المستقيم وأصبحت أصلي وأعمل الخير
وأحافظ على الواجبات فما الواجب علي كي أكثر عن ذنوب الماضية وأريح وميري أرجو من فضيلة الشيخ إجابة الإنسان إذا تاب إلى الله توبة نصوحا فإن الله تعالى يقبل توبته ويعفو عن سجعاته مهما
عظمته قال الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عبادي ويعفو عن السجعاته وقال تعالى قل يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يقبل الذنوب جميعا إنه هو الغفور
الرحيم فإذا تاب الإنسان من ذنبه مهما عظم فإن الله يتوب عليه ولكن ليعلم أن بالتوبة شروطا لابد من تحققها وهي أولا الإخلاص لله عز وجل بأن ينوي بتوبته الرجوع إلى ربه من ماصيه إلى طاعفه
ولا إن بذلك التزلف إلى البشر أو التقرض إليهم أو الجاح أو المال أو ما أشبه ذلك وتكون ثوبته خالصة لله وحده طلبا بالنجاة من عقابه والوصول إلى ثوابه الثاني الندم على ما مضى منه من
التقصير في واجب أو انتهاء في الحرم وقد يشكل هذا الشرق على بعض الناس لأن الندم انتعال نفسي فكيف يمكن للإنسان أن يتصف به واجواب على ذلك أن نقول المراد بالندم أثره أي أن يظهر عليه
الأسى والحزن على ما مضى من ذنبه فهذا هو الندم الثالث أن يقل عنه في الحال أن يقل عنه يعني ذنب في الحال فلا تصرح التوبة من ذنب مع الإصلاب عليه لأن التوبة من ذنب مع الإصلاب إليه نوع
من الإصهزة لله عز وجل مثال ذلك لو قال أنا أتوب إلى الله عز وجل من غيبة الناس ولكنه لا يزال يختارهم فكيف نقول إن هذا توبة صحيحة لو قال أنا أتوب إلى الله من أكل الزباء ولكنه لا يزال
تأكل الندم فهذا لم يتوب لو قال أتوب إلى الله من ظلم الناس وهو لا يزال مستوليا على أموالهم بغير حق وما أشبه ذلك فإن توبته لا تصلح مهما فعل لأنه لم يقل عن الزب الشرط الرابع أن يعزم
على أن لا يعود إلى الزب في المستقبل يعني بأن تكون توبته قاطعة لهذا الزب لم نعود إليه فإن قال أتوب إلى الله وعقل عن الزب وعزم وندم عليه وأقل عنه لكن في نيته أن يعود إليه في وقت ما
أو في حال ما فإن توبته لا تصلح لابد أن يعزم على أن لا يعود فإن قال قائل عزم أن لا يعود لكن غلبته نفسه فعاد حي فضل توبته الأولى فالجواب لا فالجواب لا فضل توبته الأولى لأنها تحققت
التوبة بعزمه أن لا يعود وهذا هو الشرط وليس الشرط أن لا يعود بل العزم على أن لا يعود وبينهما فرق ظاهر فإذا ثاب إلى الله من دم توبة نصوحا ثم عاد إليه فإن توبته الأولى لا تبطل ولكن
عليه أن يجد توبة لفعل الدم بمرة أخرى الشرط الخامس لقبول التوبة أن تكون في أواني قبول أي في وقت قبولها لأنه يأتي على الناس أو على الإنسان نفسه زمان لا تقبل منه التوبة فإذا طلعت
الشمس من مغربها يمتقل التوبة تقول الله تعالى هنظونا إلا أن تفيع الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس الإيمانها لم تكن أعامها من قبل أو كسبت
إيمانها خيرا وذلك تلوى الشمس من مغربها فإن الشمس إذا طلعت من مغربها آمن ناس كلهم ولكن لا ينفع نفس الإيمانها لم تكن أعامها من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وكذلك التوبة فإنها لا تنقطع
التوبة ولا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها وإذا حضر الأجل لم تقبل التوبة لقول الله تعالى وليس التوبة للذين أمنوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم
موت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم قطار فإذا عائل الإنسان ملك الموت فإنها لا تقبل ثوبته لأن هذه ثوبة ليست على الرغبة فالثوبة مضطر فلا ينفع وبهذا لما أذرك في العون الغرق قال
آمنت أنه لا إله إلا الذي آمت لبنو عسائل وأنا من المسلمين فطيلة له آل آمنة يعني آل آمنة تسوب وقد عسيت قبل وكنت من المسلمين فاليوم أن نجيت ببدنك يتكون من خلفك آية فأنجاه الله ببدنه
وأظهره من أجل أن يكون آية على موته وخلاكه لبني إسرائيل الذين أرعبهم حتى يتيقنوا أنه مات المهم أنك مهما عميت من الذنب إذا تبت إلى الله تعالى توبة نسوحا فإن الله يتوب عليك بل إن الله
يحب التوابين ويحب المتطحرين