لقاء[163 من 701] هل من مات بالهدم والغرق والحرق شهيد؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول في سؤاله سمعت من بعض الإخوة بأن من مات بالهدم أو الحرق فهو شهيد ولكن هل يتساوى هذا مع الشهيد في سبيل الله ومن مات بواحد من هذا وهو لا يصلي فهل يعتبر شهيدا مرج النصر والإفادة
بهذا هذا الذي ذكره السائل في من مات بهدم أو غرق من الحرق فهو شهيد صحيح صحبين حديثا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعطى حكم الشهيد المقتول في سبيل الله فإن الشهيد المقتول في
سبيل الله يغفر له كل شيء إلا الدين والشهيد المقتول في سبيل الله لا يغفر ولا يكفن ولا يصلى عليه ويدفن في ثيابه بدمائه كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قدر أحد لأنه يبعث يوم
القيامة وجرفه يثعب دما اللون رون الدم والريح ريح النسك ولأن الشهيد المقتول في سبيل الله لا يغفر في قدره أي لا يأتيه الملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه اكتفاء بالمحنة العظيمة التي
حصلت له بالجهاد في سبيل الله حيث عرض راقبته وعرض نفسه للتلاف والهلاك إعلاء لكلمة الله عز وجل فكفى ببادقة السيوف على رأسه فتنة وهذه الأحكام لا تثفت للشهيد الذي مات بالأسلاف التي
ذكرها السائل لكن نرجع له أن نكون شهيدا ثم إنها هنا نقطة أحب أن أقولها وهو أن من قتل في سبيل الله وهو الذي يقاتل لتكون كلمة الله العليا فهو شهيد ولكننا لا نشهد لشخص معين بأنه شهيد
وإن قتل في المعركة وقد بوض البخاري رحمه الله في سبيلها على هذه المسألة فقال باب لا يقال فلان شهيد واستدل بالحديث الصحيح ما من مكروم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله
إلا جاء يوم القيامة وجرحه أو قال كلمه يثعو دما اللون لون الدم والريح يحمسك فقوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم بمن يكلم في سبيله إشارة إلى اعتبار النية ونحن لا نعلم بنية هذا
المقتول وإن كنا نعامله بالظاهر فيما يتعلق بالتقصيد والتكفين والصلاة لكننا لا نحكم له في الباطن وهو أنه شهيد من أهل الجنة ولكننا نقول يرجى أن يكون من الشهداء ومعلوم أن هذا الذي قتل
في سبيل الله في عصرنا لم يشهد له رسول الله بأنه شهيد ومعلوم أيضا أننا لو شهدنا بأنه شهيد لازم من ذلك أن نشهد له بأنه من أهل جنة وهذا لم يتحقق لشهارة النبي صلى الله عليه وسلم فالورع
أن لا يقال فلان شهيد وإن قتل في سبيل الله أي لا يقال له بعيده ولكن نقول يرجى أن يكون من شهده أو نقول بما قال بها الرسول عليه وسلم من قتل في سبيل الله فهو شهيد على سبيل العموم وأما
قال السائل من مات بهذه الأسباب هل يقوم شهيدا وهو لا يصلي فجوابنا على هذا أن نقول لا ولا كرام فإن من مات وهو لا يصلي فليس بشهيد حتى لو كان مقتولا في الصف وهو يجهد الكفار وهو لا يصلي
فإنه ليس بشهيد وذلك لأن من لا يصلي كافر نعم والكافر لا ينفع منه عمل إطلاق لا ينفع به عمل إطلاق قال الله تعالى وما منعه أن تقبل منه نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وقال الله
تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه خباء منثورا فمن مات على الكفر فإن جميع آماله حافظة مهما كانت حتى وإن كان مجاهد في صبي الله وقتل في المعرفة ولكنه لا يصلي فليس له أجل وليس
شهيدا ولا كرمة له ويحشره من قيامه مع فرعون وهامان وقارون