لقاء[162 من 701] من هم الزهاد والعباد؟!! الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثونا يا فضيلة الشيخ بارك الله فيكم عن العباد والزهاد الذين أعرضوا عن زينة الحياة للدنيا وفتنتها وأقبلوا على الله وكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والحياة الحقيقية الدائمة
التي فيها السعادة والطمأنينة في الدارين بارك الله فيكم أولا يجب أن نعلم أن العباد والزهاد ليس كما يتفوره كهي من الناس هم الذين أعرضوا عن الدنيا كلها وإن زووا في زاوية بعيدين عن
الناس لا يأمرون بالمعروف ولا ينهن عن منكر لا العباد هم الذين قاوموا بعبادة الله على حسب ما تقضي الشريعة والزهاد هم الذين تركوا ما لا ينفعهم في الآخرة فما ينفعهم في الآخرة يفعلونه
ولو كان من أمر الدنيا ولهذا لما اجتمع نفر من الصحابة وقال بعضهم أنا لا أتزوج النساء وقال الآخر أنا لا أكل لهم وقال الآخر أنا لا أنا أقوم ولا أنام وقال الرابع أنا أصوم ولا أفطر
وبخهم النبي عليه الصلاة والسلام وقال عليه الصلاة والسلام أما أنا فأقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فالزهد حقيقة أن يدعى الإنسان ما لا ينفعه في الآخرة
لا أن يدعه مرى الدنيا كلها والعبادة أن يتعدد الإنسان الله تعالى بما يوافق الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم العبادة وأما أولئك الذين ينزون في أماكن ولا
أعرفون الناس ولا يعرفهم الناس ولا يننون شيئا مما أبرح الله لهم من الطيبات فإن هؤلاء إلى الذنب أقرب منهم إلى المدعه لأن الله تعالى يقول قل من حرم زينة الله الذي أخرج العباده
والطيبات من الرزق قل هل الذين آمنوا في الحالة الدنيا أخالصة يوم القيام فالحاصل أن العباد والزهد هم أولا في العباد الذين يقومون بعبادة الله على ما تقضيه شريعة الله والزهد هم الذين
يزهدون فيما لا ينفعه في الآخرة لا في أمور الدنيا كلها قد يكون من أمور الدنيا ما ينفع الإنسان في الآخرة كالمال مثلا المال قد يكون منافع الإنسان في الآخرة ونعم المال الصالح عند الرجل
الصالح وما أكثر الذين نفعوا المسلمين بأموالهم فواسعوا الفقراء وأصلحوا الطرق وأعنفوا الجهاد وطبعوا الكتب النافعة وحصل في أموالهم خير كثير وهم يشتغلون في المال بارك الله فيكم وطولة
الشيخة