لقاء[158 من 701] نصائح منهجية لطالب العلم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أرجو إضاح المنهج الصحيح لطالب العلم المبتدي وكذلك إضاح الكتب التي يبدأ فيها طالب العلم جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإيمان المستقيم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأسانه إلى المدين المنهج الصحيح لطالب العلم مبتدي أن كان أو راغبا أو منتهيا هو أن يسير في عقيدته وأقواله وأفعاله وأخلاقه على ما علمه من كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ثمرت العلم هو العمل به والعلم إذا لم يعمل به من عطاه الله إياه صار وبالا عليه لأنه بالعلم قامت عليه الحجة وتبينت له المحجة فإذا عاند وخالف صار علمه حجة عليه ووظالم عليه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القرآن حجة لك أو عليك وعلى طالب العلم المبتدي والراقب والمنتهي أن يظهر أثر علمه عليه في الوقاف والسمت الحسن والخلق الجميل حتى يكون محترما بين الناس معظما فيهم لأن كلمة من المحترم المعظم تزن ألف كلمة من المستهام به إن قبلت الكلمة من المستهام به وعلى طالب العلم أن نبلغ ما علمه من شريعة الله فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلغوا عني ولو آله فالعلماء ورثوا الأنبياء والوارث يجب أن يكون قد هد الموروث لأن الوارث يحل محل الموروث في مترق فكما أن المال إذا مات صاحبه انتقل المال نفسه إلى ورثته فكذلك الأنبياء عليه الصلاة والسلام إذا ماتوا انتقل ميراثهم وهو العلم إلى من بعدهم فمن أخذ به أخذ بحظ واثر وعليه أن يفصل كما سلك الرسل عليه الصلاة والسلام في هداة الخلق ودعوته من الحق فطالب العلم المبتدي والراغب والمنتهي عليه مسؤولية في نفس علمه ودعوة الخلق إلى الحق وعلى طالب العلم المبتدي والراغب والمنتهي عليه أن لا يقع في قلبه حسد لأحد فإن الحسد من أخلاق اليهوم وهو خلق الزمين وأول ما يتضر به صاحبه لأنه كلما رأى نعمة الله على أحد ترقى قلبه وضاقت نفسه ولم يرى نعمة الله عليه في شيء فالرد من يتدرجوا للحسد إلى أن يشعر بنفسه أن الله قد ظلمه حيث أعطى فلانا ما لم يعطه وقد أنكر الله هذا على أولئك الحسد في قوله أن يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد أعطينا آل إبراهيم القتاب والحكمة وآسناهم متنظيمة وليعلم الحاسد من طالب العلم وطالب المال وطالب الولد أن حسده لا يمكن أن ينع صبر الله على المحسود وليسترشد بما أسر الله إليه في قوله تعالى ولا تتمنى ما فضل الله به بعضكم على بعض لذكاء نصيب من مكتسب وللنساء نصيب من مكتسب واسأل الله من فضله فإذا رأى من حاقه علما ودينا وولدا وما لم فليعلم أن ذلك من فضل الله وليسأل الله من فضله الذي أعطاه هذا أن يغطيه وأما كونك تحسده وتكره ما أن عمل الله به عليه فهذا خطأ في التصور وسفه في العقل وضلال في الدين أما الكتب التي أنصح بها طالب العلم فأولها اتكاب الله عز وجل الذي لا أعطيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم الحميد الذي أكد الله عز وجل أنه يسره للذكر قال الله تعالى ولا قد يسرنا القرآن للذكر فليتجه الإنسان طالب العلم إلى القرآن الكريم حفرا وتلاوة وتجبرا وفهما وأمل بماذا لا عليه حتى يناد بذلك سعادة الدنيا والأخرا وليحفظ على مراجعة كتب المفسرين الموثوقين في علمهم وأمانتهم لأن مشارب المفسرين في القرآن الكريم مختلفة ومنها ما هو ظلال فيحاول من كان هذا مشربه إلى أن يحدث نصوف القرآن إلى ما يعتقده مثال ذلك قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم الرحمن على العرش استواء وقد ذكر الله تعالى استواءه على العرش في سبعة موابع من القرآن الكريم كلها بلاث استواء على العرش الرحمن على العرش استواء والاستواء على الشيء المعلوم في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم كما قال تعالى نزل به الروح وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مفيد وقال تعالى إنا أنزلناه القرآن عربي لعلكم تعقلون وقال تعالى إنا جعلناه قرآن عربي لعلكم تعقلون وقال تعالى ولقد نعلم أنهم يقولون إنما نعلمه بشر لسان الذي يبحثون لهذا أعجمي وهذا لسان عربي مفيد واللغة العربية في الاستواء إذا تعدى بعلى أن معناه العلو على الشيء كما قال تعالى وجعل لكم الفلك والعالم ما تلقبوا لتستوى على ظهوره ثم تذكرون عمد ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحانه الله يستخدمنا هذا وما كنا لهم قبير فاستوى الله على عرشه علوه عليه على وسلم يختص به ويلق به جل وعلا ولكننا لا نعلم كيفية لأن الله تعالى أخطرنا بأنه استوى على عرشه ولن نخبرنا كيف استوى ولهذا لما سأل رجل الإمام مالك رحمه الله فقال يا أبى عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى أطرق مالك رأسه حتى جعل يتصبب عرقا من شدة ما نزل عليه هذا السؤال ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وقال ما أراك إلا مبتدعا ثم أمر به فأخرج من المسجد النبوي لأنه سأل عن شيء لا يسأله إلا استقوط عنه فإن الصحاب لن يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهم أحرصوا منا على معرفة صفات الله عز وجل وأسدوا منا تعظيما لله وأسدوا منا حبا للعلم وعندهم من إذا سألوا فهو أجلوا بالإجابة منا عندهم من إذا سألوه فهو أجلوا بالإجابة منا وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولنسأله يوجد من المفسرين من يفسر استوى على العرش أي استولى عليه وملكه وقهره بقوة السلطان والسيطان ولا شك أن هذا معنا باطل مخالف لما تقتضيه دلالة القرآن الكريم ولما كان عليه السلام الصالح وأعمة المسلمين فمثل هذا التفسير يجب أن يحترس الإنسان منه وأن لا يقتربه لأن هذا التفسير قد يصاه بأسلوب بياني يملك شعور الإنسان حتى يصدق به يصدق به مع كونه تحريفا لكلاب الله والأمثلات على هذا كثيرة منهم من يحاول صرف الآيات الكريمة إلى معتقده ومنهم من يحاول صرفها إلى مذهبه الزقري ومنهم من يحاول صرفها إلى مذهبه النحوي فيقول هذا الشار وهذا غير قياسي وما أشهد ذلك الخلاصة أني أقول أهم كتاب يعتني بيطالب العلم كتاب الله عز وجل لكن ليكون تلقيه بمعاني كتاب الله عز وجل من الكتب الموثوقة في التفسير التي قام بتأليفها علماء موثوقون في علمه وفي دينهم وفي أمانتهم ثم بعد ذلك ما فحى من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم ويبدأ بالمختصرات منها مثل كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي ثم بلوغ المرام للحافظ بالحجر بعشقلاني ثم المنتقى من أخبار المصطفى من المجد من تيمية جد شيخ السلام من تيمية وبعد هذا المختصرات الثقية كذلك المستقنع في الفقه الحنبي الحنبلي وما يشابهه من المختصرات الثقية في المذاهب الأخرى ولكن لا نجعل هذه الكتب الثقية التي ألفها علماء دليلا يحتج به لأن كلام العلماء رحمهم الله مهما بلغوا في العلم يحتاج إلى أن أن يحتج له ولو سدليلا يحتج به فأقوال العلم يحتج لها ولا يحتج بها لكنها أشك أنها مما يستأنس به ويستشهد به فإذا تمكن الإنسان من هذه الكتب الثقية ويصل الله له شيخا يبين له مناها ويبين الراجح من المرسوح فإنه يحصل على خير كثير وإنني أحث طلبك العلم على الاعتناء للأصول والقواعد لأنها هي العلم حقيقة أما أفراد المسائل سهل وإن كانت علما لكنها لا تعطي الإنسان ملكة يستطيع بها أن يعرف الراجح من المرسوح والصحيح من الضعيف وأسأل الله تعالى أن يكثر من أمثال هذا السائل في جامعاتنا عمين عمين