لقاء[156 من 701] نصيحة في حسن الوعظ - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ في أحد المناسبات في الزواج كنا من الحاضرين أنا ووالدي وعندما حضر أقارب الزوج لمكان الحفل واكتمل العدد قام أحد الإخوة جزاه الله خيرا وارتجل كلمة طويلة وأذكر أنها كانت
نصيحة في الترهيد والحقيقة لو أن الكلمة كانت قصيرة لكانت أبلغ في التأثير ولكن لطولها واستشهاده بلا حديث أطالت الكلمة فقام أحد الحاضرين وقاطعه وقال يكفي يكفي ما قدمت جزاك الله خيرا
وغضب المتحدث وقال كأنك لا تحب الذكر فهل على الذي قال يكفي أو كفى إثم نريد من فضيلة الشيخ توجيه في هذا مأجورين أقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل وما ذكرته من فعل بعض
الإخوة أنهم يقومون أيلة ابتثاث يتحدثون ويعدون الناس هل أريد أن الذين فعلوا هذا إنما قصدوا الخير وتذكير الناس ومعيضتهم ولكن ينبغي للإنسان الواعظ للناس أن يكون حكيماً في موعظته
فيتخير الوقت المناسب والمكان المناسب والحالة المناسبة بل والأشخاص لأن الإنسان قد يكون في بعض الأوقات متهيئاً لقبول النصيحة والموعظة التذكير وفي بعضها لا يكون مستعداً لذلك فترى حاله
فترى حاله كذلك أيضاً قد يكون في بعض الأماكن لا ينبغي التحدث لأن الناس في شغل آخر فيسأمون ويضيق عليهم وقد قال من مسود ربي الله عنه فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخولنا
بالموعظة نخافة استعامة عليهم وهذه هي فكمة ولا شك أن ليالي الزفاف ليالي أنس وفرح وسرور ولهذا رخص بالغناء والدف في تلك الليلة على وجه الفرح والسرور لكن بشرط أن يكون ذلك بالدف لا
بالطبر وأن يكون الغناء النذيذ المجرد عن الفتنة فإذا كان الناس على هذا الاستعداد ونفوسهم متهيئة للفرح والسرور والملاقات بعضهم بعضاً وربما يكون أحدهم قد لاقى أخاه ولم يلقه من زمان
بعيد فيفرحوا بلقياه ويتحدثوا إليه بأحواله وأحوال أهله إذا جاءتها للموعظة سائموها وملوها فالإنسان ينبغي له أن يتحرى الوقت المناسب والمكان المناسب والحال المناسب لأن المقصوص هو قبول
الناس واتجاههم وتهيئهم لسماع ما يلقى إليهم وانتفاعهم به ولو أن هذا الأخ المذكر جزاء الله خيراً اختصر واقتصر على الأهم لأن الوقت لا يناسب التطويل أقول لو اختصر على المهم أو الأهم
لأن الوقت لا يناسب التطويل لكان خيراً له وأرى في هذه المناسبة أن لا تكلم أحد إلا إذا رأى أن الناس متهجؤون لهذا لأن طلبوا منه أن يتكلم أو طلب منه صاحب الزيتاً يتكلم أو سأله سائل عن
مسألة فتكلم لسوق مرتفع لينتدع الناس فهذا طيب ويكون الناس اللي يقبول أقرب منهم إلى الإعراض وكذلك لو رأى منكراً فقام وتكلم وواعظنا صح هذا أيضاً مناسب فلنزل كل حال مقال ونسأل الله
تعالى أن يجعلنا كميعاً من الهدات المفتدين اللهم أمين الموثقين للحكمة والرحمنة بالصر اللهم أمين جزاكم الله قيراً