لقاء[149 من 701] نصيحة لشاب لا يقدر على الزواج وغلاء المهور #الشيخ_محمد_بن_صالح_العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول شاب لم يستطع الزواج نظرا لغلاء المهور فبماذا تنصحونه مع أنه يطلب العلم الشرعي وهل من نصيحة للآباء وأولياء أمور البنات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إليهم الدين أنصح هذا الشاب بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه حيث قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أرض للبصر وأحسن للفرض ومن لم يستطف عليه بالصوم فإنه له وجاء هكذا أرشد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الشباب وأمرهم بأن يصبروا وأن يستعفوا ليغنيهم الله عز وجل كما قال الله تعالى وللستعفد الذين لا يجدون نتاحا حتى يغنيهم الله من فضله وفي الحديث ثلاثة حق على الله عونهم وذكر منهم المتزوج يريد العفاء أما نصيحتنا لأولياء الأمو فإننا نذكرهم الله عز وجل في من ولاهم الله عليه من النساء نذكرهم أن يتقوا الله تعالى فيهم نذكرهم أن يزوجوهن من يرضى دينه وخلقه بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتاكم أن تضون دينه وخلقه عن كحروه إلا تفعلوه تكون فتنة بالعرض وفساد كبير نذكرهم بأن المقصود بالنكاح ليس جمع المال لا للزوجة ولا لأهلها المقصود بالنكاح هو إعفاف كل من الزوجين لتحسين الفرج وغض البصر المقصود بالنكاح أن يجعل الله بينهما أي بين الزوجين ولدا صالحا ينتبع بحياته وينفع والديه في حياتهما وبعد ما من فيهما المقصود بالنكاح تفع أسباب الشر والفتنة والفساد المقصود بالنكاح خير كثير لا يتفع المقام للكفة وليس المقصود بالنكاح تحصير المال تحصير المال يكون بالبيع والشراء والاستعجار والتعجير وما أشبه ذلك فليتق الله الأولياء في أنفسهم وفي من ولاهم الله عليه ويا حبل لو أن كل قبيلة من القبائل اجتمعت وقدرت المهر المناسب الذي يحصل به الكفاية من غير شطط ولا مشقة وليعلم أن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة وأنه كلما تغال الناس في المهور صعبة الأمور إن غزل إذا بدل مئة ألف في صلاق وهو ميصور الحال فسوف يستدين ويستقضب ويسطل كاهله بالديون ثم لو حصل بينه وبين الزوج كمزاق صعب عليه أن يطلقها ويفارقها إلا إذا رد عليه ماله وماله ربما يكون قد ثني وتبع ثره ويسق على أهل الزوجة وعلى الزوجة في أن يستعيدوه فيحصل بها لكفره العظيم فأقول لو اجتمع كل قبيلة اجتمع منها شرفاؤها وكبراؤها وقدروا من المهور ما تحصل به الكفاية وألغموا من يتخلف عن التزويد بغيث سبب شرعي لكان بهذا خير كثير