لقاء[138 من 701] نصيحة للصوفية #الشيخ_محمد_بن_صالح_العثيمين #مشروع_كبار_العلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول شيخنا الفاضل كثرة الفرق الضالة في زماننا هذا ومن هذه الفرق الضالة الصوفية والتجانية حيث لها أنصار يدعون أنهم على طريقة صحيحة وأنهم على حق نرجو منكم يا شيخ محمد معالجة هذه الطرق الباطلة وإبانة الحق لأولئك المنخدعين والمغرورين بهذه الطرق الضالة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الجواب على هذا السؤال معقود مما ثبت في صحيح المسلم عن هذه الهجابة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته أما بعد أي عن خطبة الجمعة يؤخذ الجواب على هذا السؤال مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهجي هدو محمد وشر الأمور محتفاتها وكل بدعة الضلالة وللنساء وكل ضلالة في النار فلننظر في هذه الطرق التي أشار إليها السائل وفي غيرها من الطرق الأخرى هل تنطبق على هدي النبي صلى الله عليه وسلم أو لا تنطبق فإن كانت منطبقة فهي صحيحة وهي خير الهدي وهي الطريق المنصر إلى الله عز وجل وهي الهداء والشفاء والصلاح والإصلاح والاستقامة وإن كانت مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهي ضلال وشقاء على أصحابها وعذاب عليهم لا يستفيدون منها إلا التعب في الدنيا والعذابة الآخرة وكلما كانت أشب مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم كانت أكثر ضلالا وقد تصل بعض هذه الطرق إلى الكفر البواح مثل أولئك الذين يقولون أنهم وصلوا إلى حد يعلمون به الغيب أو أن أولياءهم يعلمون الغيب أو أن فلانا ينجي من الشدائد أو يجلب الخير أو ينزل الغيب أو ما أشبه ذلك بما يدعى لهؤلاء الذين يزعمون عنهم أولياءهم وإئمتهم فإن الله عز وجل يقول في كتابه قل لا يعلم من في السماوات والعرض الغيب إلا الله فمن ادعى أن أحد يعلم الغيب فقد كذب هذه الآية الكريمة فمن ادعى أنه يعلم الغيب أو أن أحدا من الناس يعلم الغيب فقد كذب بهذه الآية الكريمة ويقول الله تعالى أمر النبي أن يعلن بالملأ قل لا أقول لكم عندي خزائي الله ولا عالم ريب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يحى إلي وفي قوله تعالى إن أتبع إلا ما يحى إلي دليل على أنه صلى الله عليه وسلم عبد مأمور يجب عليه أن يتبع ما أرحى الله إليه وقد كان صلى الله وسلم كذلك فإنه أعظم الناس عبودية لله وأتقاهم له وأقومهم بدين الله صلى الله عليه وسلم عليه ويقول الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم آمرا إياه قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشل قل إني لن يثيرني من الله أحد ولن أجد من دونه تحد فإذا كان هذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك لمن دونه من الخلق بل ما بالك ممن ادعى أنهم أولياء وأنهم هدات وهم في الحقيقة عداء وظلال وطغاة وضغاة فنصيحة لهؤلاء ولغيرهم ممن خرجوا ببدعهم عن هد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يرجعوا إلى كتاب الله والسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي هي كفسير للقرآن وبيان له وأن يرجعوا إلى هده صلى الله عليه وسلم عليه الذي هو تطبيق لشريعة الله تماما وإلى هد السحابة وعلى رأسهم الخلفاء والراشدون أبو بكر وعمر ووثمان وعلي صلى الله عليه وسلم أما هذه الطرق وهذه البداء المخالفة لدين الله فإنها ضلال مهما اطمأنا إلىها قلب الإنسان ومهما شرحها فضره بها ومهما زينف له فإن العمل السيء قد يزين للإنسان كما قال الله تعالى أفمن زين له سوء عمله فراه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهجي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليهم بما يسمعون وقد ينشرح الصدر للكفر كما قال الله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكفرها وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم عظبوا من الله ولهم عذاب عظيم فلا يقول أن أصحاب هذه البدع إن قلوبنا إن صدران تشرح بهذه البدع وإن قلوبنا فطمئن لأن هذا ليس بمقياس ولكن المقياس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وخلفاء الرشدون من الحق والهدى ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نتبعه ونتبع سنة الخلفاء الراشدين الخلفاء الراشدين المهديين من بعده فقال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجد وإياكم محتثات الأمور وهم أعني أصحاب هذه البدع سواء كانت في الطرق والمنهاج أم في العقيدة هم إذا رجعوا للحق سيجدون سرورا للنفس ونعيما للقلب وسلوكا جامعا بين القيام بحق الله وحق النفس وحق العباد أفضل مما هم عليه بالكثير وسيتبين لهم أن ما كانوا عليهم قبل شر وظلال ومحنة وعداء نعم