لقاء[135 من 701] نصيحة لمن أخلص النية في طلب العلم #الشيخ_محمد_بن_صالح_العثيمين #مشروع_كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما نصيحتكم لطالب علم اجتهد في إصلاح نيته واجتهد في الإخلاص ولكنه لم يقدر وهو خائف من أن تصدق عليه الأحاديث الواردة في الوعيد الشديد لمن كانت نيته ليست خالصة لله ويوشك أن يترك طلب العلم وجهون في ضوء هذا السؤال المأجوري فإن هذا السؤال سؤال مهم لطالب العلم وذلك أن العلم عبادة من أفضل العبادات وأجلها وأعظمها حتى جعله الله تعالى حديلا للجهاد في سبيله حيث قال سبارك وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقه في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم محذرون فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يمكن للمؤمنين أن ينفروا في الجهاد في سبيل الله كلهم ولكن ينفر من كل فرقة طائفة ليتفقه القاعدون في دين الله ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم محذرون والآخرون يقاسوا في سبيل الله وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يرد الله به خير يفقه بالدين فإذا رأى الإنسان أن الله تعالى قد تقهه في دينه فليبشر أن الله تعالى أراد به خيرا ويجب إخلاف النية لله في طلب العلم لأن ينوي الإنسان في طلبه العلم أولا انتزال عمد الله تبارك وتعالى لأن الله تعالى قال فعلم أنه لا إله إلا الله قال البخاري رحمه الله فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ثانيا أن ينوي بتعلمه حفر شريعة الله فإن الشريعة تحفظ في الصدور وتحفظ في الكتاب المصدور ثالثا أن ينوي بتعلمه حمالة شريعة الله عن أعدائها لأن أعدائها مسلطون عليها منذ بوعث الرسول عليه الصلاة والسلام إلى قيم الساعة فلينوي بطلب العلم حماية هذه الشريعة العظيمة رابعا أن ينوي بذلك المدافعة عن الشريعة إذا هاجمها أحد وحينئذ يجب أن يتعلم من العلم السلاح الذي يدافع به بل ينبغى أن نقول الذي يهاجم به أعداء الله ويعامل كل أحد بالسلاح الذي يناسب حاله والناس يختلفون في هذا الشيء فمن الناس من يحاجف العقيدة فيحتاج الإنسان إلى تعلم العقيدة التي يدافع بها العقائد الفاسدة ومن الناس من يهاجم الإنسان بالأخلاق السافلة فيجب الإنسان أن يتعلم الأخلاق الفاضلة وأن يتعلم مساوئ الأخلاق السافلة وآثارها السيئة وهلما جدا كذلك أيضا ينوي طالب العلم بطلبه العلم أن يقيم عبادة الله على ما يرضي الله عز وجل لأن الإنسان بدون التعلم لا يمكن أن يعرف كيف يعبد الله لا في وضوءه ولا صلاته ولا صدقته ولا صيامه ولا حجه وأيضا يدعو إلى الله سبحانه وتعالى بعلمه فيبين الشريعة على الناس ويدعوهم إلى التمسك بها فالعلم في الحقيقة من أفضل العبادات وأجلها وأعظمها نفعا ولهذا تجد الشيطان حريصا على أن يصد الإنسان عن العلم فيأتيه مرة بأنه إذا طلب العلم يكون مرائيا لأجل عيراه الناس ويقول إنه عالم فيستحفر ويقول مالي ولذياء أو يقول له إنوز طلبك العلم الشرعي شيئا من الدنيا حتى يحط عليك الوعيد من طلب علما مما يبتغى بوجه الله لا يريد إلا إينا لعرض من الدنيا لم يرح رائحة الجنة ويأتيه بالأشياء الكثيرة التي تصدها من العلم ولكن على المرء أن يستعيد بالله من الشيطان الرجيم وأن يمضي لسبيله ولا يتم بهذه الوفاوسة التي تعتري قلبه وكلما أحف بما يثبقه عن العلم بأي وسيلة فليقول أعود بالله من الشيطان الرجيم وليقول اللهم أعني وما أشفى ذلك وأقول لهذا الطالب امضي لسبيلك اطلب العلم لا يصد أنك الشيطان عندك الله ولا عن طلب العلم واستمر وأنت سوف تلاقي صعوبة ومشقة في تصريح النية ولكن تصحيح النية أمره سهل صنضي أيها الشاب في سبيلك واستعن بالله عز وجل واستعن بالله من الشيطان الرجيم حسنا الله إليكم وبركاته