675- شرح حديث إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وله من حديث الفضل من عباس رضي الله عنه وعن أبيه إنما الطيارة ما أنضاك أو ردك إنما الطيارة هذه الجملة تسمى عند البلغيين حصرا يعني ما الطيارة إلا ما أنضاك أو ردك لا ما حدث في قلبك ولم تلتفت إليه ولا ريب أن السلامة منها حتى في تفكير الإنسان خير بلا شك فالإنسان اللي يبعد عنها الأمور ولا يتفت لها هذا لا شك أنه هو السالس لكن إذا وقعت في قلبه ولم ترده ولم يستجب لها فهذا لا تضره ولكن عليه أن يدافع ذلك لا أن يستسلم يدافع ويقول ما للأمور أثر في الحوادث وإنما أمر كله بيد الله وقوله ما أنضاك أو ردك أما أو ردك فلا شك أنها من الطيارة لأن التطير يوجب الترك والتراجع لكن ما أنضاك أليس هذا من الفائل؟ هو في الحقيقة من الفائل إذا كان حقا يتفاعل به فما أنضا الإنسان لحاجته فلا يخلو إما أن يكون من جنس التطير بأن يستدل لذلك لنجاحه أو عدم نجاحه بالطيارة فهذا لا شك أنه من الطيارة يعني مثلا قال إن أنا أبزر الطير إن راح من اليمين فمعنى ذلك اليمن والبركة هو يقدم هذا لا شك أنه طيور لماذا؟ لأن التفاول بمثل انطلاق الطير عن اليمين صحيح أو لا؟ غير صحيح غير صحيح لأنه لا وجه للتفاول الطائر إذا طار بروحه للذي يرى أنه وجهته أما إذا كان سبب المضاء بسبب غلام منعه أو شيء شاهده يدل على تسير هذا الأمر له نعم فإن هذا فعل وهو الذي يعجب الرسول عليه الصلاة والسلام فهل هو من الطيارة؟ نقول إن اعتمد عليه صار حكمه حكم الطيارة وان اعتمد على هذا الفعل دون الله عز وجل صار حكمه حكم الطيارة وإن لم يعتمد عليه ولكنه علم بأن هذا من الأسباب التي يسرها الله سبحانه وتعالى له ليقدم على ما أراد فإن ذلك ليس من الطيارة المحرمة بل وليس من الطيارة وإن ماه من التفاول فصار ما أمضاك أو ردك ما ردك زيارة بكل حال ما أمضاك في التفصيل إن كان من جنس التطير بحيث يعتمد على سبب لم يجعله الله سببا فما لو اعتمد في مضائه على حركة الطيور وما أشبهها فهذا من الطيارة لأنه ليس له تأثير وإن كان بسبب جعله الله سببا فهذا ينظر فيه ما هو إن اعتمد على هذا السبب فهو نوع من الشرك وتطير وإن اعتمد على الله وجعل هذا من فتح الله الذي فتحه عليه ليسر له الأمر فهذا من الفأل الذي كان رسول عليه الصلاة والسلام يعجبه والحديث في سنده ما قال هذا حديث الفضل نعم لكنه على تقليل صحته هذا حكم