لقاء[96 من 701] بماذا تنصح تنصح من تابت من الذنوب ولكن لديها شعور بالذنب؟! ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول بأنها أخطأت مرة وتابت ودعت الله كثيرا أن يغفر لها تقول ولكنني لدي شعور دائما بالذنب فبماذا تنصحون يا فضيلة الشيخ معجوري أقول إن هذه المرأة التائبة كونها تشعر دائما بذنبها يدل على أن توبتها صادقة لكثرة الندم معها على ما فعلت من المعاصم ولكني أقول لها أبشري فإن حال الإنسان بعد التوبة قد تكون أكمل من حاله قبل فعل المعاصم لأنه يحصل له بالتوبة الإنابة إلى الله والانطراع بين يديه والتبرؤ من الحول وقوة والتبرؤ من العجاب بالنفع والسفار النفع واحتقارها أمام عظمة الله وكل هذه معاني جليلة ترقى بالإنسان إلى درجة أكمل مما كان عليه قبل التوبة لأن مثل هذه الأمور مفقوطة من قبل وعلى هذا فلتبشر بالخير الحمد لله والتنتهي عما حصل من المعصية فإنها قد غفرت وزالت وانحى أثرها والتتذكر ما جرى لآدم عليه الصلاة والسلام حيث نهام الله عز وجل أن يأكل من الشجرة ولكنه خالف فعصى قال الله تعالى وعصى أعلم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدع فلم نحصل الاجتباع إلا بعد أن تاب من المعصية فاجتباه الله وتاب عليه وهدعه هداية علم وهداية توفيق وهذا يدل على ما أسفنا أن الإنسان بعد التوبة النصوح قد تكون حاله أكمل مما كانت عليه قبل فعل المعصية وإنني بهذه المناصبة أود أن أقول إن للتوبة شروطا لا بد منها الشروط خمسة الأول الإخلاص لله عز وجل بالتوبة بحيث لا يحمله على التوبة رجاء شيء من الدنيا أو خوف شيء في الدنيا أن يكون الحامل له على التوبة رجاء ما عند الله من الثواب للتائبين والنجاة بحيث يكون الحامل له على التوبة رجاء ما عند الله تعالى من الثواب للتائبين والتخلص من أوضار هذا الذنب الذي قام به الشروط الثاني أن يندم على ما حصل من الذنب ويتحصر ويود أنه لم يفعله الشروط الثالث أن يقلع عن المعصية فإن كان الذنب ترك واجب استدركه ففعله إن كان يمكن وإن كان الذنب في المعصية أقلع عنها في الحال ومن ذلك ما إذا كانت المعصية حقا لآدمي فإن الواجب عليه أن نفادر بالتخلص من هذا الحق إن كان مالا رده إلى صاحبه إن كان حيا معلوما عنده وإن كان ميتا رده إلى ورثته وإن جهله ونسيه وإن جهله أو نسيه تصدق به عنه والشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل يعني يكون لديه عزم على أن لا يعود إلى هذه المعصية في المستقبل وليس الشرط أن لا يعود إلى المعصية في المستقبل الشرط أن يعزم أن لا يعود ثم إن سوى لفظه نفسه فعاد فإن توبته الأولى تبطى على صحتها ويحتاج إلى توبة جديدة للذنب الجديد الشرط الخامس أن تكون التوبة في الوقت الذي تقبل فيه التوبة بأن تكون قبل حضور الأجل وقبل طلوع الشمس من مغربها فإن كانت بعد حضور الأجل فإنها لا تقبل لقول الله تعالى وليست التوبة الذين يعملون السيئات حتى إذا حضل أحدهم الموت قال إني تبطى الآخر وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنقطع توبة لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها ويشهد لذلك قوله تعالى فلننظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس الإيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبك في إيمانها خيرا وإنني أحس إخواني الذين لا يزولون على الذنب أن يبادروا للتوبة قبل فوات الأوان وأن يعلموا أن يضم الذنب لا ينع التوبة فقد قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلى أن آخر ولا يقتلون النتفة التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يقع أثاما يضاعف له العذاب يما قيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنات وكان الله أفور رحيم ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متاب نعم