لقاء[92 من 701] تابت وندمت من ذنوب وكبائر ثم تزوجت هل عقد الزواج صحيح؟ ابن عثيمين -مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول فضيلة الشيط حفظكم الله امرأة تسأل وتقول بأنها كانت جاهلة وللأسف أنها فعلت الكثير من الكبائر ثم ندمت واستغفرت الله عز وجل ودعت الله عز وجل أن يرزقها بزوج صالح وبعد سنة تقريبا تزوجت من رجل صالح وبقيت معه سنوات ورزقهم الله بالولد وهذه المرأة بقيت تتذكر تلك الذنوب وتلك التقصير في حق الله عز وجل وتابت إلى الله والحمد لله والآن هي محتارة هل عقد الزواج صحيح أم لا وإذا كان غير صحيح هل يجدد هذا العقد مع أنها تقول أنا أحب زودي ولا أستطيع فراقه إذا كانت هذه المرأة لم تفعل ما تخرج به من الإسلام وإنما هي معافي وكبائر فأقبل نتاح صحيح ولا يحتاج إلى تجهيبها وتوبتها مما صنعت من المعاصي إذا كانت تامة الشروط فإنه لا أثر للمعاصي عليها لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له وقد قال الله تبارك وتعالى ومن يعمل سنوعا أو يضر نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيم وقال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن الشيئات وقال تعالى قل يا عبادي الذين أسفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يقبل الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأخفر النبي صلى الله عليه وسلم أن التوبة تجب ما قبلها ولكن لابد للتوبة من شروط شروط التوبة خمسة الشروط الأول أن تكون خالصة لله بأن لا يحمل المرأة على التوبة إلا قصد لدوان الله عز وجل والعوف عنه لا يقصد بالتوبة رياء ولا سنعة ولا شيئا من عمر الدنيا الشروط الثاني أن يندم على ما فعل من الذنوب وأن يتأثر نفسيا بذلك وأن يتمنى بقلبه أنه لم يفعل هذا الدم الشروط الثالث أن يقضع عن الدم إن كان معصيه في مخالفة أمر الله فليأتي بالمأمور يعني إن كان الذنب ترك واجب فليأتي بالواجب إذا كان مما يشعر قضاءه وإن كان فلا محرم فليقضع عن هذا المحرم ويدخل في ذلك ما إذا كان في حق آدمي فليوصل الحق إلى أهله الشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود إلى الذنب مرة أخرى أن يعزم على أن لا يعود وليزم الشرط أن لا يعود يعزم أن لا يعود فإذا عزم أن لا يعود ثم عاد فيما بعد لم تنتقل التوبة الأولى ولكن عليها أن يجد توبة للعود الشرط الخامس أن تكون التوبة في زمن قبولها لأن التوبة يأتي زمن لا تقبل فيه وذلك تيما إذا حضر الموت فإنه إذا حضر الموت لا تقبل التوبة لقول الله تبارك وتعالى ولست التوبة للذين يعملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن ولما أدرك فرعون الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين فقيل له آل آن يعني آل آن تتوب وقد عصيت قبل وكنت من المسلمين وكذلك لا تقبل التوبة إذا طلعت الشمس من مغربها لقول الله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير وقد فسر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك بأنه طلوع الشمس من مغربها وفي قولنا يشترط أن تكون التوبة قبل حول الأجل جليل واضح على أنه يجب على الإنسان أن يبادر بالتوبة لأنه ما من إنسان يعلم أنه يموت في وقت معين ولا في مكان معين لقول الله تعالى إن الله عنده المستاعة وينزل الغير ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسه ماذا تكسب غدا وما تدري نفسه بأي عرض تموت إن الله علي من خبير فالإنسان لا يدري ما تعرف فيه الموت كم من إنسان المات وهو يحدث أصحابه وكم من إنسان المات وهو نائم على فراشه وكم من إنسان المات وهو آخر بطارس خيجارة وكم من إنسان المات وهو يمشي في الشارع وهذا يوجب أن يبادر إنسان بالتوبة قبل أن لا ينفعه الندم أسأل الله يتوب علينا جميعا أمين وأن يوفقنا للتوبة النصوح اللهم عمين