لقاء[83 من 701] ماحكم من تاب من ذنب ثم رجع إليه مرة أخرى؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قول ابتليت بمعصية وكلما أقلعت عنها فترة عاودت من نفسي إليها مع أنني أعلم حرمتها ثم أندم على ذلك فما هو العلاج في نظركم؟
العلاج في هذا أن تتوب إلى الله كل ما عصيت وأن تعقد العزم الأكيد على أن لا تعود والإنسان العاقل إذا عقد العزم الأكيد سهل عليه الأمر لكن إذا تبت توبة النصوح وأتيت بشروط التوبة ثم
غلبتك نفسك على هذه المعصية فتوب إلى الله مرة ثانية والله تعالى يحب التوابين واعلم أن شروط التوبة خمسة الشرط الأول الإخلاص لله بأن لا يحملك على التوبة إلا ابتغاء مرضات الله تعالى
والعفو عن ذنبك الثاني الندم على ما صنعت بأن تتمنى بقلبك أنك لم تتعلم والثالث الإقلاع عن المعصية إما بإجتماع بالمحرم أو بالقيام بالواجب والرادع العزم على أن لا يعود والخامس أن تكون
التوبة في الوقت الذي تقبل فيه التوبة وذلك قبل حضور الأجل وقبل أن تطلع الشمس من مغربها فإن كانت التوبة بعد حضور الأجل فلا تقبل إنها لا تنفع بقول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين
عملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم من موت قال إني تبت الآن ولما غرقت العون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني أسرائيل وأنا من المسلمين فقيل له قال الآن وقد عصرت قبل وكنت من
المفسدين فلننفعه إيمانه وأما طلع الشمس من مغربها فإنها إذا رعى الناس آمنوا كلهم وتابوا من ذنوبهم والتوبة حينئذ والإيمان لا ينفع لقول الله تعالى لوما يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس
إيمانها لم تكن عامة من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وقد فسر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضعض العيح بأنها طلع الشمس من مغربها وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنها لا تنقطع الهجرة
حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها أسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعا وأن يوفقنا لإحيان بطاعته إنه على كل شيء قليل اللهم أمين بارك الله فيكم