672- ما كفارة التطير والشرك #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا فما كفارة ذلك يعني ما كفارة هذا الشرك أو ما هو الدواء الذي يزيل هذا الشرك لأن الكفارة قد تطلق على كفارة الشيء بعد فعله وقد تطلق على الكفارة منه قبل الفعل وذلك لأن الاشتقاق ما هو من الكفر وهو الستر والستر واقي فكفارة ذلك إن وقى وكفارة ذلك إن لم يقع كفارة ذلك أن يقول اللهم لا خير إلا خيرك فأنت الذي بيدك الخير فلا خير إلا خيرك المباشر ولا غير المباشر المباشر وغير المباشر فخير الله المباشر كالذي يأتي بالمطر والنبات وما أشبه ذلك وغير المباشر الذي يكون سببا من عند الله عز وجل مثل أن يعطيك إنسان ذراه صدقة أو هدية أو ما أشبه ذلك هذا الخير من الله لكن بواسطة جعلها الله تعالى سببا وإلا فكل الخير من الله عز وجل وقول لا خير إلا خيرك خيرك الحصر هنا حقيقي ولا إضافي الحصر هنا حقيقي حقيقي لا خير إلا من الله عز وجل إما من الله مباشرة كما قلنا في المطر والنبات وما أشبهه بواسطة بمعنى أن يقدر لك سببا يوصل الخير إليك ولا طير إلا طير يعني أن الطيور كلها طيورك ملكك فهي لا تفعل شيئا وإنما هي مسخرة كما قال الله تعالى أولم يروا أولم يروا إلى الطير فوقهم الصافات ويقفزن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بسيط إيه الطير مسخرات ما المهم إن الطيور نسينا أنا نسيت الآية قرأنا هذه لك والطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الله أن الله بكل شيء علي أول آمة نسيتها المهم أن الطير مسخر بإذن الله فالله تعالى هو الذي يسخره ويدبره ويصرفه يذهب يمينا وشمالا ولا علاقة للحوالث بهذا الطير فالطير طير الله ويحتمل أن يكون معنى قوله ولا طير إلا طيرك أنه عبر بالطير عن الأفعال التي تقال مما يضر الناس فيكون هنا أي قوله ولا طير إلا طيرك مقابلا أو مقابلا لقوله لا خير إلا خير يعني معنى ذلك أنك أنت الذي تقدر الخير وأنت الذي تقدر الشر لكن سبق لنا أن الشر في فعل الله واقع أو لا لا لا يسبه واقع فالشر في المفعول لا في الفعل طيب إذن يحتمل أن معنى قوله لا طير إلا طير كأن الطيور ملقط فأنت الذي تتصرف بها وتدبرها كما شئت وليس لها آثر أو وليس لها تأثير بالحوادث ويحتمل أن المعنى أن يكون المراد بالطير ما يتشاؤم منه الإنسان وما يتضرر به نعم كما في قوله ألا إنما طائرهم عند الله يعني شؤمهم يعني فكأنه ما يحصل للإنسان من التشاؤم أو من الحوادث المكروهة عنده فإنه من الله كما أن الخير من الله عز وجل وقوله ولا إله غيرك هذه نافل الجنس وإله بمعنى مألوح مثل عراس بمعنى مغروس وبناء بمعنى مبني كده وفراش بمعنى مفروس فقوله لا إله أي لا مألوح والمألوح هو المعبود المعبود حبا وتعظيما يتأله إليه إنسان محبة له سبحانه وتعالى وتعظيما له وقوله لا إله غيرك إذا قال قائل إن هناك آلهة دون الله نعم قال الله تعالى فما أغنت عنهم آلهة هم التي يدعون من دون الله من شيء الجواب أن هذه الآلهة وإن عبرت من دون الله فليست آلهة حقا لأنها لا تستحق أن تعبد من دون الله سبحانه وتعالى فلهذا نقول إنه لا إله إلا الله لا إله غيره سبحانه وتعالى