لقاء[78 من 701] ماهي شروط التوبة النصوح؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما هي شروط التوبة المصوح التوبة المصوح من البنود واجبة فإن كان الذنب فعل محرم واجب الإقلاع عنه وإن كان فرق واجب واجب تداركه بفعله إن كان مما يمكن فعله أو بفعل بدله إن كان له بدل
وإن لم يكن له بدل ولا يمكن فعله كفت التوبة وللتوبة الشروط الخمسة الشرط الأول أن يكون الحامل لها الإخلاص لله عز وجل لا يقصد بها رياء ولا سمعة ولا جاها ولا تزلفا لمخلوق ولا غير ذلك
من أمور الدنيا بل لا يريد بها إلا وجه الله والدار الآخر الشر الثاني أن يكون عنده شيء من الندم على ما فعل بحيث لا يكون الفعل وعدمه سواء عنده بل يشعر بنفسه أنه متألم ونادم على ما وقع
منه من الدم لأن هذا الندم والألم هو الذي يحمله على أن يتوب في الله ويرجع إليه وهو الذي يدل على صفة توبته الشرط الثالث أن يقلر عن الذنب في الحال بقدر استطاعتهم فإن كان الذنب ترك
واجب وجب عليه فعله إن كان من ما يمكن فعله أو فعل بدله إن كان له بدل وإلا كفى الندم على ما أهمل من الواجب وإن كان فعله محرم وهو لا يزال متلبسا به واجب عليه أن يقلع عنه فورا ومن ذلك
إذا كان الذنب اعتداء على غيره فإنه يجب عليه إن كان الاعتداء بأخذ مال أن نعبد المال إلى صاحبه وإن كان بمظلمة أن يتحلله منه إلا أن بعضهم قال إذا كانت العدوان بالغيبة وصاحبه لم يعلم
أنه تابه فإنه يكفي أن يستغفر له وأن يثني عليه سماء مقابل ما حصل منه من غيبة ولكن لا بد أن يكون هذا الثناء مطابقا لواقف الشرط الرابع أي جاء الزماء على أن لا يعود في المستقبل إلى هذا
الدنب الذي يتاب منه فأما إن تاب من الدنب ولكنه في نيته إذا سنحته فرصة أن يعود إليه فهذه توبة عادية وليس التوبة النصوحة بل لا بد أن يعقد العزم على أن لا يعود إلى الذنب الذي تاب منه
الشرط الخامس أن تكون التوبة في وقت قبولها فإن كانت بعد وقت قبولها لم تنفع صاحبها ووقت القبول هو أن تكون التوبة قبل طرور الشمس من مغربها وقبل حضور أجل التائد فإن طلعت الشمس من
مغربها قبل التوبة فإن التوبة الأن لا تنفع لقول الله تعالى يوم يأتي بعض آية ربك لا ينفع نفس الإيمان ها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في إيمانه خيرا وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا
تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها وإذا حضر الأجل فإنها لا تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة لقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى
إذا حضر أحدهم الموت وقال إني تبت الآن وعلى هذا فيجب على المؤمن أن يبادر بالتوبة لأنه لا يدري متى يفتأه الأجل وكم من إنسان خرج من بيته ولم يرجع إليه وكم من إنسان نام على فراشه ولم
يقم منه وكم من إنسان جلس على الأكل ولم يتمه فالموت ليس له وقت معلوم للبشر فالتمهل التوبة فالواجب على كل مؤمن أن يبادر بالتوبة قبل أن يفوت وقت قبولها قال الله تعالى وتعوبوا إلى الله
جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحوا نعم