لقاء[77 من 701] ماذا يعمل من تاب من كبائر الذنوب؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ بأنه متزود ومعه العدد من الأطفال يقول وكنت غير مهتدي إلى الطريق المستقيم وأفسدني أصحابي حيث علموني الميسر وشرب القمر وأقول بأنني لعبت الميسر وشربت القمر وأثرفت على
نفسي وعلى أولادي وبعد ذلك هداني الله إلى الطريق المستقيم وقراءة القرآن والصلاة والصوم بعد أن كنت لا أصوم رمضان أفيدوني جزاكم الله خيرا هل من كفارة على ذلك العمل الذي عملته عن ما
بدر مني في الأيام السالفة أرجو الإفادة من فضيلة الشيخ مأجوري لا شك أن هذا سؤال عظيم مهم وفيه ما ذكره السائل من المنكرات العظيمة كالخمر والميسر وما أشار السائل إلى عظمه من الذنوب
ولكني أقول إن باب التوبة لم يزل نفتوحا ولله الحمد فقد فتح الله بابه للتائبين في كل وقت يبسط جل وعلا يده بالليل ليتوب مصيء النهار وبالنهار ليتوب مصيء الليل وقد بيّن الله سبحانه
وتعالى في الكتابه أنه يغفر الذنوب جميعا لمن ثابت فقال تعالى قل يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنضوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو غفور الرحيم وقال الله تعالى
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفور الرحيم فذكر الله في هذه الآية الشرك وقتل النفس بغير الحق والزنة عدوانا على الله وعدوانا على النفوف وعدوانا على الأعراض ومع ذلك بين أن
من تاب من هذه الدنوب العظيمة فإن الله سبحانه وتعالى يبدل سيئاته حسنات وقال تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين وإذا كان كافر إذا انتهى
عن كفره وتاب إلى الله منه وافر الله له ما سلف فالثالث العاصر إذا انتهى عن ناصيته وتاب منها وافر الله له ما قد سلف ولكن الحقوق المتعلقة العباد كرص بالأموال وآخرها بغير حق يجب على
صاحبها أي يجب على التائب أن يردها إلى أخحابها فإن كانوا قد ماتوا ردها إلى ورثتهم فإن جهلهم فإنه يتصدق بها عنهم وتصلوا إليهم وتبرؤوا بها دمتهم هذا إن لم يكن أخذ هذه الأموال بمعاوضة
وعقد ومعاملة مع أصحابها فإذا كان أخذ هذه الأموال بعقد ومعاملة ومعاوضة مع أصحابها فإنه لا يردها إليهم مثل الميسل الذي ذكر السائل إنه كان يأخذه فإن هذا تعقد صادر عن رضا عن رضا من
الآخر فلا يلزمه أن يعيد إليه ما أخذه منه ولكن يتصدق به تخلصا منه ولا يرده إلى صاحبه لأنه أو رده إلى صاحبه يجمع له بين العوض والمعوض أو لو رده إلى صاحبه لرده إليه وهو راض بخروجه منه
على وجه محرم نعم لو فرض أن صاحبه جاهد لأنه ليس الحرام فهنا نقول رده على صاحبه لأنه أعطاك إجاه مهدورا وخلاصة القول أن من تاب من أي ذنب فإن الله يتبع عليه الحمد لله لكن إذا كان الذنب
متعلقا بحقوق الآدميين التي يجب ردها إليهم فإنه لا يستم التوبة إلا برد هذه الحقوق إلى آياء نعم