لقاء[76 من 701] هل التوبة النصوح تجب ما قبلها أم عليه كفارة من معاصي وذنوب؟! ابن عثيمين كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بأنه يقترب الآن من الثلاثين من العمر يقول وقد عشت في مطلع شبابي وحتى قبيل الزواج أرتكب الكثير من المخالفات وأنا الآن قد تبت إلى الله توبة نصوحة ونادم على ما صدر مني من أفعال وأقوال لا ترضي الله جل وعلا فهل علي كفارة فضلة الشيخ على ما مضى أم أن التوبة النصوح تكفي نرجى التوجيه جزاكم الله خيرا توبة النصوح تكفي وتهتم ما كان قبلها من المعاصر بل من الكفر أيضا لقول الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلا ولقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يثنون ومن يفعل ذلك يطى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفور رحيم فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أعلى أنواع المعاصر في حقه تعالى وفي حق النفوس وفي حق بني آدم الأعراض فذكر الشرك وذكر قتل النفس طعي الحق وذكر الزنا فالشرك جرم في حق الله وقتل نفس جرم في أنفس الخلق والذنى جرم في أعراضهم ومع ذلك قال ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف للعذاب ومن القيامة ويخذ فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الأوصيات في السنة فأفشل أيها السائل ما دمت تبت إلى الله توبة نصوحا بأن الله تعالى سيرتع لك ما سبق من ذنبك مهما عرض ولكن التوبة لابد فيها من شروط خمسة الشرط الأول أن تكون خالصة لله بأن لا يحمل عليها شيء من أمور الدنيا لا يبتغ بها الإنسان تقربا إلى أحد من الناس ولا رياء ولا سمعة وإنما يحمله عليها خوف الله ورجاءه خوف الله تعالى من معصيته ورجاءه بتوبته الشرط الثاني أن يندم على ما وقع منه من المعصية بمعنى أنه يتأثر ويحلم لما حصل ويتمنى أن لم يكن والشرط الثالث أن يقلع عن المعصية التي ذات منها فلو قال بلسانه إنه تائب ولكنه باق ومصر عن المعصية فأنا التوبته هداء منثورا بل جاء إلى الهذئ بالله أقرب منها إلى الجد فلو قال أنا تفت إلى الله من الغيبة ولا مذل يغفر بالناس فأين التوبة لو قال تفت إلى الله من أكس المال بالباطن وهو لا يزال منصرا عليه فأين التوبة لو قال تفت إلى الله من النظر المحرم وهو منصرا عليه فأين التوبة لا بد أن نقلع عن المعصية ومن ذلك رد الحقوق إلى أهلها فلو قال أنا تائب من ظلم الناس ولكن حقوق الناس في ظلمته فإنه لم يتوب والشرط ثالث أن يعزم على أن لا يعود في المستقل فلو قال هذا هو الشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود إلى المعصية المستقل فلو قال أنا تائب وندم على ما مضى وأقلى عن الذنب لكن في قلبه أنه لو حصلت له فرصة لعاد إلى الذنب لن يكن تائبا حقيقة فلو لا بد أن يعزم على أن لا يعود ويجب أن أتفطن بكلمة يعزم على أن لا يعود فإنه لا يشترط أن لا يعود فلو كان حين التوبة عازما على أن لا يعود ولكن ثولت له نفسه أن يعود فإن التوبة الأولى لا تبطل لكنه يحتاج إلى توبة جديدة لعوده إلى الذنب الشرط الخامس أن تكون التوبة في الوقت الذي تقبل فيه وذلك بأن تكون قبل حضور الأجل وقبل طلوع الشمس من مغربها فإن وقعت التوبة بعد حضور الأجل لم تقبل وإن وقعت التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لم تقبل أيضا ودليل ذلك قوله تعالى وليست التوبة للذين يمنوا الصيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت وقال إني توبت الآن وللذين يموتون وهم كفار ولهذا لم يقبل الله توبة في العود كما أدركوا الغرق فقال آمنت بالذي آمن فيه ذنب إسرائيل وأنا من المسلمين فالقيل له آل آن وقد عصيت قبله وكنت نعمس بهم وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يقبل توبة العود ما لم يغربه يعني بروحه وللك بحضور أجلهم وإن وقعت التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لم تقبل أيضا لقوله فعالى أن ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت إيمانها خيرا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن التوبة تنقطع إذا طلعت الشمس من مغربها والشمس الآن تشرق من المشفق وتغرب من المغرب فإذا عدنا الله لها أن ترجع من حيث جاءت رجعت فخرجت من المغرب وهذا في آخر الثمان فإذا رأى الناس آمنوا أجمعون ولكن لا ينفع نفس الإيمان حينما لم تكن آمنت من قبل أو كسبت بإيمانها خيرا وخلافة الشروط التوبة أنها خمسة الإخلاص بالله والندم على أن حصلوا للذنب والإقلاع عن والعزم على أن لا يعود وأن تكون التوبة في الوقت الذي تقبل فيه نسأل الله أن يتوب علينا جميعا اللهم عمين