لقاء[71 من 701] هل باب التوبة مفتوح لكل عاص؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول قرأت في الآية الكريمة إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة قرأت بأن فيها دليلا على أن قادف زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم لا توبة له أليس بارد توبة مفتوح إذا كاب العبد وجهونا في ضوء هذا السؤال الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إذا يمجزيك من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قال في الكتاب العزيز قل يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وقال تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله أفورا رحيم وقال الله تعالى والذين لا يجعون مع الله إلها آخر ولا يقتل النفس الذي يحرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفع ذلك يقع كان يضاعف له العذاب يوم القيامة وأحذر فيه مهانة إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنا وكان الله أفورا رحيم وقال الله تعالى والذين يرمون المحسنات يعني بالزناء ثم لم يأتوا بعض شهاداء فاجلوهم ثمانية جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم مفاسقون إلا الذين يتابوا من بعد ذلك وأخصحوا فإن الله ربو الرحيم فبين الله تعالى أن التوبة لها تعثير حتى في رمي المحسنات بالزناء وأما ما ذكره السائل عن بعض العلماء أن من قذب زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالزناء فإنها لا تقبل توبتهم فمرادهم أنه لا يرحف عنه القتل وذلك أن من رمى زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو واحدة منهم سواء كانت عائشة أم غيرها فإنه كافر مرتد خارج عن الإسلام ولو صلى وصام ولو حج واعتمر لأنه إذا قذب زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالزانية خبيثة بلا شك وقد رأى الله تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات وإذا كانت خبيثة وزوجها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذن من ذلك أن يكون الرسول وحاشاه خبيثا وعلى هذا يكون قذب واحدة من أمهات ممين كفرا وردة فإذا تاب الإسلام من ذلك قبل الله توبته ولكن يجب أن يقتل للأخذ بالثأر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ لا يمكن المؤمن أن يرضى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجا للعاهرات فلن الحق في أن نقتله لأن هذا حق رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا نعلم أنه عفى وخلاصة ذلك أن الذين قالوا إن من قد هدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لا لا توجد له يريدون بذلك أنه لا يرتفع عنه القتل ولا يريدون أن الله تعالى لا يعفو عنه فإن الله تعالى يقبل ثوبة كل تائم وإذا أردت أن تعرف مدى عظم قد في إحدى زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام بالزناء فانظر ماذا أنزل الله تعالى في الذين جاءوا بالإفك من الآيات العظيمة التي تصراعق على من جاء بالإفك انظر إلى قوله تعالى وتحسبونا وهينا وهو عند الله العظيم يتبين لك مدى عظم قد في زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام بالزناء فنسأل الله تعالى أن يبتر لسان من قدف إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بالزناء وأن يسلط عليه من يقيم عليه الحد إنه على كل شيء قدير جزاكم الله قير