لقاء[39 من 701] ماحكم الإختلاف وآدابه والقنوت بصلاة الفجر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السائل في ثاني أسئلته يقول بعض المساجد تواضب على قنوة الفجر والبعض الآخر لا يأتي به على الإطلاق في صلاة الفجر ما تعليقكم فضيلة الشيخ؟ القوم الراجع في هذا المثال أنه لا قنوة في صلاة الفجر لأن ذلك لن يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وآله عليه وسلم لم يقنط في الفرائض إلا بسبب لنوازل نزلت بالأمة الإسلامية ثم ترك القنوة عليه الصلاة والسلام فلم يقنط حتى توصل الله تعالى لكن من اتم بإمام يقنط في صلاة الفجر فلا ينفرد عنه بل يتابعه ويقف ويؤمن على دعائه هكذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وإنما نص رحمه الله على هذا لأن الخلاف شر والخروج عن الجماعة شر وانظر إلى كلام المسعود رضي الله عنه لما كره إتمام عثمان في ميناء كان يصلي خلفه أربعا فقيل له يا أبا عبد الرحمن ما هذا؟ يعني كيف تصلي أربع عنوان تتنكر على عثمان؟ فقيل رضي الله عنه الخلاف شر وهذه قائلة مهمة وهي أنه ينبغي للإنسان أن لا يخالف أخوانه ولا يشد عنهم ولقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يرسل البعوث للدعوة إلى الله أو جهد لسبي الله ويأمرهم أن يتطاوعوا يعني يؤمر أميرين ويقول لهما تطاوعا ولا تختلف يعني ليطع بعضكم بعضا ولا تختلف لأن الخلاة لا شك عنه شر وتفريق للأمة وتمزيق لشملها وهذا الدين الإسلامي له إناية كبيرة في الاجتماع وعدم التفرق وعدم التباغض ولهذا نهى عن كل معاملة تكون سببا للتعادي والتباغض فنهى عن البيع على دي المسلم ونهى عن الخطبة على خطبة المسلم ونهى عن الثوم على ثوم أخيه ونهى عن تلق الجلب وأشياء كثيرة مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يريد من أمته أن تتفرق وتتمزق قال الله تعالى واذكروا العمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم فأصدحتم بينما فيه يا أخوانا نعم شكرا