لقاء[36 من 701] ماحكم الداعية من اتصف برفع صوته على الناس ووالديه؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ ما رأيكم بالداعي الذي إذا غضب من شخص رفع صوته عليه وذكره بأخطائه الماضية وهذا الداعي إلى الله يغطب بالمسجد ويرفع صوته على والديه كذلك الذي نرى أن الداعية إلى الله عز
وجل يجب أن يكون هو أول من يفعل ما يدعو إليه وأول من يترك ما ينهى عنه لأنه يدعو إلى الله وإذا كان خادقاً في ذلك فليتجنب ما ينهى الله عنه ورسوله وليفعل ما أمر الله بي ورسوله وكونه
يتكلم على الناس عند الدعوة إلى الله وينتهرهم ويزجرهم يكون بذلك مخطئاً لقول الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من أبوه لنت لهم ولو كنت فضلاً غليظاً قلب لم فضوا من
حولك فافوا عنهم والساطر لهم وشاوزوا في الأمر ولأن الله تعالى يعطي بالرفق ما لا يعطيه عن عنف ولأن الله تعالى يحب الزفقة لأمر كله ألم يبلغ هذا الدعية ما جاء في حديث أنس بن مالك رضي
الله عنه أن أعرابياً دخل المسجد النبوي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فتنحى إلى طائفة من المسجد وجعل يبول فتجعه الناس وصاحبه كيف يبول بمثل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولكن
النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعساه الله الحكمة نهاه من ذلك وقال لا تزجموه يعني لا تقطع عليه بولا دعوه يكمل ولما انتهى أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على البولي دنوب مما أي
دلو أو شبه ودع العرابية وقال له أن هذه المساجد لا صح فيها شيء من الأدى والقدر إنما هي للصلاة والتكبير وطلاعة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقال العرابية اللهم الحمني ومحمد
الوافر حمنا أحدا سر بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه كلمه بذطف وليم وعلمه بالحكم وعلمه بالحكمة إن هذه المساجد لا صح فيها شيء من الأدى والقدر إنما هي للصلاة والتكبير وطلاعة
القرآن أو كما قال فنصيحة لكل داعية أن يكون رفيقا بالدعوة إلى الله وأن يبين الشريعة على وجه يطمئن الناس إليها ويفرحون بها لأنه يدعو إلى الله ليس يدعو إلى نفسه وليس يريد بدعوته أن
يطفي حرارة غيرته بل إنما يريد أسلح الصلق فليتبع أقرب الطرق وعثر الطرق إلى تقنع الخلق وهدايته نعم