لقاء[34 من 701] ماحكم القيام للسلام على شخص قادم؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قول عندما نكون في مجلس وتدخل علينا امرأة نقف ونسلم عليها وذلك ليس تعظيما لها ولكن احتراما لها وهذه عادة منتشرة بين الناس فهل يجوز هذا العمل نعم لا حرج الإنسان أن يقوم للداخل إذا
كان الداخل أهلا للإكرام والإحترام وقدرت عادة الناس بذلك وفرق القيامة في هذه الحال قد يؤدي إلى تهمة الجالس لأنه مستقبل وقد يجعل في قلب القادم شيئا من الضغينة حيث يعتقد كثير من الناس
أنه إذا لم يقوم له صاحب البيت فإن هذا إشارة إلى كراهته لقدومه وعلى كل حال ما تعتاد الناس أن يقوم بعضهم لبعض وعدوا تلك القيام من الإهانة فإنه لا حرج في هذه الحال أن يقوم الإنسان
للداخل وقد فصل بعض أهل العلم هذه المسألة إلى ثلاثة أقسام القسم الأول القيام إلى الرجل لتلقيه والاشتفاء به والثاني القيام للرجل احتراما له وتعظيما له والثالث القيام على الرجل فأما
الأول وهو القيام إلى الرجل لتلقيه وبذل التحية له فإن ذلك لبأس به وربما يستدل عليه في قول النبي صلى الله عليه وسلم بالأنصار قوموا إلى سيدكم يعني سعد بن معاد حينما أقبل إلى النبي صلى
الله عليه وسلم راتبا على حمار وكذلك في قصة أبي طلحة حينما قام ليتلقى كعب بن مالك رضي الله عنه عند دخوله إلى المسجد بعد توبة الله عليه وكان ذلك بحضور النبي صلى الله عليه وسلم ولم
ينكره عليه وأما القيام للرجل إذا دخل احتراما وتعظيما له فإنه لا شك أن الأولى أن لا يعتبر الناس لهذا الأمر وأن يكونوا كما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم لا يقومون للنبي صلى الله
عليه وسلم مع أنه حق الناس بالإكرام لكنه صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم الناس له فلو ترك الناس هذه العادة عن عادة القيام للداخل لكان خيرا وأحسن وأقرب إلى عمل الصحابة رضي الله عنهم
والسلف الصالح وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المجلس لا يقومون له ولكنه يجلس حيث ينتهي به المجلس ويكون مكان جلوسه هو صدر المجلس وإن كان في آخر المجلس والعبرة بالداخل لا بمكان
الداخل فإن الرجل الذي له احترام وتعظيم إذا جلس في أي مكان من المجلس في أثرها وفي أعلاه أو في جوانبه سوف يكون محل الصدارة للجالسين أما القيام على الرجل فإنه منهي عنه نهى النبي صلى
الله عليه وسلم عن ذلك وقال لا تقوموا كما تقوم الأعاج على ملوكها حتى أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى قاعدا وقام الصحابة خلفه أشار إليهم أن يجلسوا فجلسوا وقال لهم إنما جعل الإمام
ليعتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا إلا أن يكون في القيام على الرجل مصلحة دينية فإنه لا
حرج فيه بل هو مطلوب لتحقيق هذه المصلحة ودليل ذلك ما فعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حين كانت المراسل بينه وبين قريش في صلح الحديدية فإن المغيرة المشعبة رضي
الله عنه كان قائما على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف ليريجي رسول المشركين عزة المسلمين وتعظيمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا خير ومطلوب وألحق بذلك بعضه العلم ما إذا كان
رسول يخاف عليه فقام أحد على رأسه حماية له من الاعتداء عليه بارك الله فيك