لقاء[33 من 701] ماحكم القيام ببشخص الداخل والقادم؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أحكم الشرع في نظركم قبيلة الشيخ في الوقوف للشخص الداخل احتراما له ولشأنه القيام للشخص الداخل احتراما له ولشأنه جائز بشرط أن يكون هذا الداخل أهلا للإكرام والاحترام أما إذا لم يكن
أهلا فلا جوز أن يقام له ثم إنما إذا قلنا بالجواز ليس معنا ذلك أن القيام وعدمه سواء أو لا نريد بذلك أن القيام وعدمه سواء بل عدم القيام أو لا وسير الناس على عدم القيام أفضل لأن هذا
هو المعروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعظم الخلق احتراما أي أعظم الخلق أن يحترم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فإنه إذا دخل على أصحابه لا يقومون له لما يعلمون من
ترهته لذلك وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم لوحس تقيف حين قدموا عليه وهذا يتم على أن القيام في موضعه لا بأس به وأما بدون سبب فلأ ولا تركه فلو اعتاد الناس عدم القيام فهو أفضل لكن
لما ابتلي الناس الآن بالقيام وصار الداخل إذا لم يقوموا له وهو أهل لأن يقام له قد يكون في نفسه أن هؤلاء انتقصوا حقه فلا بأس بالقيام حينئذ وأما القيام على الشخص وهذا ليس هو القيام له
القيام عليه بأن يكون جالسا ويقوم عليه أحد من الناس كعظيما له فهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تقوم كما تقوم الأعاج على أظنه قال عظمائها إلا إذا كان هناك مصلحة أو
حاجة فمن المصلحة أن يكون في ذلك يضابق بالكفار كما فعل الصحابة رضي الله عنهم هنا قاموا على النبي صلى الله عليه وسلم في حال المراسلة بينه وبين قريش في عمرة الخديبية لأن المغيرة بن
شعب رضي الله عنه كان قائما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيجه السيف أو كان القيام خوفا من حدوث فتنة أو شر فهذا أيضا لا بأس به وأما إذا لم يكن إذا كان الأمر آمنا ولم يكن هناك
مصلحة لإضابة كفار فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قيام على الرجل وأما القيام إلى الشخص بمعنى استقباله إذا دخل فهذا أمر قد يكون معمورا به إذا كان الداخل أهلا لذلك فإذا تقدم
إنسان خطوات استقبالا للداخل فهذا قيام إليه وليس به وليس به بأس وقد وقع ذلك في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينكره هذا بالنسبة للقائم أما من مقام له فلا ينبغي أبدا أن يحب المرء
أن يقوم الناس له بل ينبغي أن يكون إنسان متواضعا يرى نفسه مثل إخوانه ليس له حق عليهم وكان أفضل الخط المحمد صلى الله عليه وسلم إذا دخل جلس حيث ينتهي به مجلس فلا ينبغي الإنسان أن يشعر
نفسه بأنه أهل لأن يقام له أو يكون في قلبه شيء إذا لم يقوم الناس له أما من أحب أن يتمثل الناس له قياما وأن يقوموا عليه فقد ورد فيه وعيد من رسول الله صلى الله وسلم من أحب أن يتمثله
الناس قياما فليتبوأ مقاده من النعم