لقاء[32 من 701] ماحكم القيام للقادم والسلام عليه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إذا اجتمع الناس في مجلس في مجلس ما وقدم عليهم أناس آخرون فهل يسن القيام للقادمين ولو كانوا على التوالي أن يسن الجلوس ورد السلام فقط وما هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أنه لا يقوم لأحد وهو يكره أن يقوم الناس له عليه الصلاة والسلام نعم ولكنه قد ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بما قدم إليه وفتثقه قام فإما يكون هذا القيام لاستقبالهم وإما أن يكون هذا القيام لأجل الكلام الذي أراد أن يتكلم به وعلى كل حال فلو أن الناس اعتادوا عدم القيام للقادم فكان هذا أفضل وأولى وأحسن نعم ولكن ما داموا قد اعتادوا ذلك وصار من لم يقم يعتبره القادم مهينا له فإنه لا ينبغي أن يفعل الإنسان ما فيه إلقاء العداوة بين الناس ولكن الأفضل كما قلت أن يعتاد الناس وأن يبين لهم أن السنة عدم القيام ولكن يجب أن يفرق بين القيام للشخص والقيام إليه والقيام عليه لأن هذه الأشياء الثلاثة يختلف حكمها فأما القيام إلى الشخص لاستقباله فهذا لا بأس به بل هو سنة في من يستحق ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار الأوس هنا أقبل سعد بن معادر رضي الله عنه لتحكيمه في بني قريضة لما أقبل قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار للأوس قوموا إلى سيدكم أما القيام للشخص فهو الذي ذكرناه قريبا وأن الأفضل تركه ولكن إذا اعتاده الناس وكان في تركه مفسدة فإنه لا ينبغي تركه درعا لهذه المفسدة وأما القيام على الشخص فهذا منهي عنه القيام عليه لأن يقف الإنسان على الشخص وهو قاعد لا فهذا منهي عنه إلا لمصلحة أو حاجة فمن المصلحة أن يكون في القيام عليه إغاضة للأعداء من الكفار كما فعل المغيرة بن شعب رضي الله عنه في قيامه على النبي صلى الله عليه وسلم حين كانت وفود قريش تأتي إلى النبي أو رسل قريش تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم للمفاوضة فقد كان المغيرة رضي الله عنه قائما على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف هذا فيه مصلحة وهو إغاضة الكفار وبيان عظمة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم وكذلك أيضا إذا كان هناك حاجة مثل أن يقام على رأس الشخص خوفا عليه فإنه لبأس به حينئذ لأجل للحاجة إليه وإلا فهو منهي عنه حتى إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا تحقيقا للمتابعة متابعة الإمام في قعوده إذا صلى قاعدا وإبعادا عن المشابهة مشابهة الأعاجم الذين يقفون على رؤوس ملوكهم فهذه ثلاثة أشياء يجب أن يعرف الفرق بينها القيام للشخص وإليه وعليه وهذا بالنسبة للقائم أما بالنسبة لمن يقام له فإنه من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من