لقاء[31 من 701] ماحكم الهدية لرجل عنده لك معاملة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
المستمع فضيلة الشيخ يسأل عن الهدية الذي تهدى لرجل لك عنده معاملة ما حكم أخذ هذه الهدية وهناك حديث تهادو تحبو نرجو بهذا إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى
آله وأصحابه أجمعين الهدية لا شك أنها تجب المودة والمحبة والإلفة بين الناس وهذا عمر يشهد به الواقع ولكن إذا تضمنت مفسده أكبر من مصلحتها فإن القاعدة الشرعية تقتضي من تكون حراما فلا
ترى إلى قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسد يقول فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ولما كان إثمهما أكبر من نفعهما حرمهم الله عز وجل فالهدية إذا تضمنت محذورا صارت
حراما مثل أن تهدي إلى شخص موظف في الدولة وملزم بأن يقوم بعمل تلك المصلحة فتهدي إليه الهدية ليقوم بالعمل الذي يجب عليه القيام به بمختبى وظيفته فإن الهدية هنا تكون حراما لأن قبول
الهدية حرام وما كان سببا للحرام فهو حرام وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن بن النتبية عامل على الصدق فلما رجع قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فأنكر النبي صلى
الله عليه وسلم ذلك وقال هل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أهدى إليها أم لا ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هدايا العمال غلوف فلا يحل لأحد قائم على عمل للدولة أن يقبل هدية
من له عنده معاملة لأن ذلك شبيه بالرشوة بل هو في الحقيقة رشوة لأن هذا المهدي إنما أهدى ليتوصل إلى حقه الذي يجب على المهدى إليه أن يقوم به خلاصة الجواب أنه يجب على من كان قائما على
وظيفة من الوظائف أن يتقي الله تعالى في نفسه وأن يقوم بها على الوجه الذي تبرأ به الذمة وأن لا يمنع حقوق الناس من أجل أن يضطرهم إلى بذل المال له هذا من جهة المهدى إليه أما من جهة
المهدى فإنه لا حل له أن يهدي إلى أحد قائم على عمل من أجل أن يقوم بما يلزمه من العمل نعم لو فرغ أن حقك لا يمكن أن يستخلص إلا بشيء فهنا قد نقول إنه لا حرج عليك لأنك تريد استنقاذ حقك
ولكن الحرج والإثم على الآخذ