357 568 تفسير الآية 222 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه الجملة ما طوفها على الجملة السابقة التي وقعت فيها الأسئلة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لماذا قال الله تعالى فدبحوها وما كانوا يحقق أما الصحابة رضي الله عنهم فإنما يسألون
النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحكام من أجل أن يقوموا بما يكون الجواب موجبا له قول عن المحيظ كلمة المحيظ تصر أن تكون مصطر ميمية فتكون بمعنى الحيظ وتصلح أن تكون اسم مكان فيكون مراد
به مكان الحيظ أو اسم زمان فيكون مراد به زمان الحيظ ولننظر أي هذه الاحتمالات أولى بسيط الآية قال الله تعالى قل هو آذن هذا التواصل هو أي المحيظ آذن وهذا يرجح الاحتمال الأول أن المحيظ
مصطر ميمي يعني سألونك عن الحيظ قل هو آذن لمن؟
للزوج أو للزوجة أو لهم معاً أثبت الطب أنه آذن لهما معاً وأنه يحصل فيه ضرر على الزوج كما أن فيه ضرراً على المرأة ولهذا قال هو آذن والأذى يطلق على الشيء المكروه والشيء المستقدر وهو
كذلك فاعتزل النساء ألفاء هنا للتفريع أو للسببية أي فيتفرع على كونه آذن توجيه الأمر إليكم باعتزال النساء أو فبسبب كونه آذن اعتزل النساء في المحيظ وقول اعتزل النساء أي الحائضات لقوله
في المحيظ والمرأة في المحيظ هنا مكان الحيظ وزمانه أي اعتزل النساء فلا تجامعهن في فروجهن لأنه مكان الحيظ ولا زمن الحيظ لأنه وقت الحيظ فيكون المحيظ هنا ضرف زمان وضرف مكان يعتزل
النساء في المحيظ وقوله اعتزل النساء بأي شيء لا شك أن المراد به الجماع وليس المراد به أن اعتزلهن في المؤاكلة والمشاربة والمساكنة لا لأن الذي تعلق به التحليم وهو مكان الحيظ أو زمانه
إنما ينتفع به بماذا بالوطي في الجماع فالمعنى اعتزلهن في الجماع ولا تقربوهن حتى يطر لا تقربوهن أي النساء في المحيظ حتى يطر وفي قوله لا تقربوهن تلين على أنه يجب اجتناف الجماع وما
حوله وعلى هذا فلا يحل للرجل من زوجته إذا كانت حائضا إلا ما فوق الإزارة وأما ما دونه فلا يحل إن الله يقول فاعتزل النساء في المحيظ ولا تقربوهن وإلى هذا ذهب كثير من العلم كما سيبين إن
شاء الله في الفوائق وقوله ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهر في قراءة حتى يطهرن فإذا تطهرن وهذه القراءة تناسب الجملة التالية حتى يطهرن فإذا تطهرن وأما على قراءة حتى يطهرن فالمراجب بها
حتى يطهرن من الحيظ فالقراءة تاني إذن حتى يطهرن أي يغتسلن كما قال تعالى وإن كنتم جنوبا فاتطهروا فالاتطهار بمعنى الاقتصاد وأما حتى يطهرن فالمعنى يطهرن من الحيظ يقال طهرت المرأة من
حيظها أي انقطع وعلامة الطهر المرأة هو القصة البير بأن لا تتغير القطنة إذا احتشت بها يعني إذا تخذت القطنة في الفرج وخرجت بيضاء فهذا هو علامة الطهر وهذا هو الغارب في النساء أن الطهر
هو البيض لكن بعض النساء لا يردان تعرف الطهر بانقطاع الحيظ فقط ولا ترى القصة البير وعلى هذا فيكون الآية الكريمة تألة على منع إتيان المرأة حتى تطهر من الحيظ ويكون الطهر بحسب ما يكون
من حال المرأة والغالب أن الطهر هو القصة البير وقوله فإذا تطهرنا فأتوهن من حيث ومرقم الله تطهرنا هل المراد بالتطهر الاغتسال أو المراد بالتطهر تطهير المحل من الدم وإن لم تغتسل نعم
ذهب بعض العلماء إلى أنه مراد حتى يغسلنا دم الحيظ ولكن جمهور أهل العلم على أنه مراد فإذا تطهرنا أي يغتسلنا وقالوا إن القرآن يحسر بعضه بعضا فقد قال الله تعالى وإن كنتم جنبا فاتطهروا
وليس المراد بقوله اطهروا اغسلوا آثر الجنابة فلن المراد اغتسلوا وعليه فيكون قوله إذا تطهرنا يعني اغتسل على قراءة حتى يطهرنا فإذا تطهرنا لا فرق بين الجملة لكن على قراءة حتى يطهرنا
فإذا تطهر فإن ظاهر الآية الكريمة حتى يطهر أنه إذا طهرت المرأة فليس جماعها كجماعها قبل الطهر وإن كان ممنوعا لكن ليس كجماعها نعم قبل الطهر وهو كذلك فإن جماعها بعد الطهر وقبل الاتسال
لا يوجد الكفارة على القول بوجوبها وأيضا فإنه يباح لها الصيام إذا طهرت ولم تطهر أبيح لها الصيام وأيضا فإنه يباح لها يباح الطلاق لأنها الآن راحة فتكون مطلقة للعدة فتبين أن هناك فرقا
في الأحكام بين الطهر والتطهر وقوله فأتوا فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ألف رابطة للجواب جواب الشرق وهو قوله فإذا تطهرن وقوله فأتوهن أي جامعهن كني بالإتيان عن المجام وقوله
أتوهن من حيث أمركم الله قيل إن من بمعنى في أي فأتوهن في المكان الذي أمركم الله بإتيانه وهو الفرق وقيل من للابتداء فهي على بابه أي فأتوهن من هذه الطريق من حيث أمركم الله ومن الذي
أمرنا الله به أتوهن من هذا أمركم الله أمرنا الله أن نطأهن في الفروت لقوله في الآية التي بعدها نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم النشير والحرث هو موضع الزرع وموضع الزرع هو القبل يكون معنى
قوله أتوهن من حيث أمركم الله أي من قبلهن وليس من الدبو وقوله فأتوهن من حيث أمركم الله ولم يبين الجهة التي نأتي بها المرأة من حيث أمرنا الله ولهذا يجوز الإنسان أن يجامع زوجته مقبلة
ومجبرة يعني من قدام ومن خلف لكن في صمام واحد أي في الفرج فأتوهن من حيث أمركم الله وقد ذهب ابن حزم رحمه الله إلى أنه يجب على المرء كلما طهرت زوجته أن يجامعها لقوله فإذا تطهرنا
فأتوهن والأصل في الأمر الوجوب نعم ولكن الجمهور خالفوه كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بيان ذلك في الفوائد ثم قال أعز وجل إن الله يحب التوابين ويحب المتضاحرين هذا تعليل لما سبق من
الأوامر وهي اعتزال النساء في المحيط ويتيانهن من حيث أمر الله أمر الله