لقاء[25 من 701] ماحكم طاعة الأب في اختيار الزوجة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فقد اخترت فتاة على خلق ودين لتكون زوجة لي ولكن عندما أخبرت والدي بذلك رفض وحاولت إقناعه ولكنه أصر فأردت أن أعرف السبب فقال ليس هناك من سبب وأنا حائر بين إطاعة والدي أوصرت النظر عن هذه الفتاة التي اخترتها رغم ما يسببه لي ولأسرتها من آلام نفسية فأرجو النصيحة إلى الطريق الصحيح جزاكم الله خيرا هذا سؤال يقتضي أن نوجه نصيحتي النصيحة الأولى لوالدك حيث أصر على منعك من التزوج بهذه المرأة التي وصفتها بأنها ذات خلق ودي فإن الواجب عليه أن يأذن لك في تزوجها إلا أن يكون لديه سبب شرعي يعلمه فليبين حتى تقتنع عنده وتطنئن نفسك وعليه أن يقدر هذا الأمر في نفسه لو كان أبوه منعه من أن يتزوج امرأة عجبته في دينها وخلقها أفلا يرى أن ذلك فيه شيء من الغضابة عليه وكبت حريته فإذا كان هو لا يرضى أن يقع من والده عليه مثل هذا فكيف يرضى أن يقع منه على ولده مثل هذا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فلا يحل لأبيك أن ينعك من التزوج بهذه المرأة بدون سبب شرعي وإذا كان هناك سبب شرعي فليبينه لك فتى تكون على بصيرة أما النصيحة التي أوجهها إليك في وسائل فأنا أقول إذا كان يمكنك أن تعدل عن هذه المرأة إلى مرأة أخرى مرضاء لأبيك وحرصا على لمن الشعث وعدم الفرقة ففعل وإذا كان لا يمكنك بحيث يكون قلبك متعلقا بها وتخشى أيضا أنك لو خطبت مرأة أخرى أن يمنع أبوك من زواجك بها أيضا لأن بعض الناس قد يكون في قلبه غيره أو حسد ولو لأبنائهم فيمنعهم مما يريدون أقول إذا كنت تخشى هذا ولا تتمكن من الصبر عن هذه المرأة التي تعلق بها قلبك فلا حرج عليك أن تتزوجها ولو كره والدك ولعله بعد الزواج يقنع أو لعله يقتنع لما حصل ويزول ما في قلبه ونسأل الله أن يقدر لك ما فيه خير أمره اللهم أرمين