لقاء[17 من 701] ما حكم من قال (السلام) أو (السلام على من اتبع الهدى)؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول يتقصر البعض من الإخوة على نفر السلام عند قول السلام عليكم وفي البعض من الإخوة يقولون السلام على من اتبع الهدى نرجو التوضيح لذلك معجوري الحمد لله رب العالمين واصلوا واصلوا على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا السؤال سؤال مهم وينبغي أن نلم بشيء من أحكام السلام فالسلام تحية المسلمين وصيرته أن يقول السلام عليك إن كان يسلم على واحد أو السلام عليكم إن كان يسلم على جماعة ويكون بلطف التعريف السلام عليكم أو السلام عليك ويجوز أن يكون بلطف السلام السلام عليك سلام عليكم وإن اقتصر على قوله السلام فلا بأس فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما رد السلام على الملائكة عندما قالوا سلاما قال سلام أي عليكم سلام وكذلك الابتداء يقول المسلم سلام يعني سلام عليكم أو السلام يعني السلام عليكم ولا بأس في هذا ورد السلام فرض عين على من قصد بالسلام فيجب على المسلم عليه أن يرد ويكون رده أحسن من الابتداء أو بأس في هذا الابتداء أو مثله لقول الله تعالى وإذا حنيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فإذا قال المسلم السلام عليك قل عليك السلام وإذا قال هذا صوت واضح بين أجبه بصوت واضح بين ويجر بعض الناس لا يرد بأحسن مما سلم عليه به ولا بمثله فتجده يقول في الرد أهلا ومرحبا دون أن يقول عليك السلام وهذا لا يحصل به ضراء في الذنة ولا يسقط به الواجب لأن الرجل دعا له بالسلام قال السلام عليك وهذا لم يزده وهذا لم يرد عليه إلا أنه رحب به فقط ولم يدعو له بسلام كما دعا له هو به ومن الناس من يرد بمثل ما سلم به عليه لكن الكيفية تختلف فتجد المسلم يسلم بكلام واضح بين ثم يرده وبأنفه يعني يرد ردا ضريفا يسمع أو لا يسمع وهذا الرد ليس مثل التحية ولا أحسن منها ومن الناس من يسلم عليه مسلم وهو منقل إليه وجهه باشم به فيرد عليه رد وهو مسائر وجهه وبكبرياء وغطرساه وهذا لم يرد بأحسن من التحية ولا بمثلها وقد أوجب الله عز وجل أن نرد بأحسن أو بمثلها فحيوا بأحسن منها أو ردوها ومما يتعلق بالسلام أنه يسلم الصغير على الكبير والقليل على الكثير والراكب على الماشي والماشي على القاعد هذا هو الأفضل والأحسن فإن لم يكن فليسلم الآخر فليسلم الآخر يعني مثل لو لاقاك صبيل ولم يبدأك بالسلام فابدأ به أنت وكان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يسلم على الصدان إذا مر بهم ابدأ به أنت تكون متواضعاً ويكون في ذلك تربيع لهذا الصبي حيث يشعر بأن هذا تحية المسلمين ومما يتعلق بالسلام أنه لا يجوز السلام ابتداء على غير المسلمين سواء كانوا من الجهود أو النصارى أو غيرهم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تبدأوا الجهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاططرقوهم إلى أضيقهم وتأمل كلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال لا تبدأوا الجهود والنصارى بالسلام يعني فإن سلموا فردوا عليه لأن الله قال إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وهذا عام من حياك فحيه بمثل ما حياك به أو أحسن لكن قد نقول إنك لا تحيي بأحسن إذا كان المسلم غير مسلم نقول رد بالمثل لأنك لا سلمت بأحسن زدته إكراما فإن سلم علينا أهل الكتاب من اليهود والنصارى أو غيرهم من المشركين فإننا نرد عليه بمثل ما حيونا به وكان اليهود يمغون بالنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في المدينة ويقولون السام عليك السام عليك يعني الموت فيدعون بالموت على الرسول عليه الصلاة والسلام فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنهم إذا سلموا علينا قالوا السام عليكم وأمرنا أن نقول وعليكم ولا نذكر شيئا نقول وعليكم فإن كانوا قد قالوا السلام عليكم فإننا ردنا عليهم بمثل ما قالوا يعني دعونا عليهم بالموت كما دعوا علينا وإن كانوا قد قالوا السلام عليكم فقد ردنا عليهم بمثل ما حيونا به يعني قلنا وعليكم السلام ومن ثم قال بعض العلماء إننا إذا علمنا أن خير المسلم سلم على المسلم بلافة خريح فقال السلام عليك فإنه لا حرج أن يقول عليك السلام لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بين العلة في كونه أن أقول في الرد وعليكم لأنهم كانوا يقولون السلام عليكم ومما يتعلق بالسلام أنه ينضغي إفشاؤه وإظهاره مهما كثر ذلك لأن في إفشائه وإظهاره انتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حيث قال أفش السلام بينكم وقياما بحق أخيك المسلم لأن من حق أخيك السلام عليه إلى يقيته ولأن في إفشاء السلام جلبا للمحبة بين المسلمين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والله لا تدخلوا جنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه وتحاببتم أفش السلام بينكم أي أرهوه وأعلنوه حتى يكون فاشيا ظاهرا إذا إفشاء السلام فيه هذه المسالة العظيمة التواد وأنه سبب لدخول جنة وإن من المؤسد أن الناس الآن أكثرهم لا يفشي السلام يمر بك فيضربوا كتبوا كتبك ولا يسلم إلا من شاء الله وأن كثيرا من الناس لا يسلمون إلا على من يعرفون ومن لا يعرفون لا يسلمون عليه وهذا خاف السنة السنة أن تفشي السلام على من عرفت ومن لم تعرف وأنت إذا سلمت حصل لك على الفوائد التي سمعت وحصل لك ثواب آخر وهو أن كل تسليمة فيها أشهر حسنات أفلا تقتنم هذه الفرصة لو سلمت في مرورك من بيتك إلى المسجد على ثلاثين نافران لحصل لك ثلاثمائة حسنة حسنة تجدها يوم القيامة أحجمتكم إليها ولو تركت السلام على من لاقيت فاتت هذا الأجر وحصل في قلبي أخيك الذي لاقاته ولم تسلم عليه ما يحصل من التراح والعدع والبغضاء وفاتت خير كثير وانظر لو أن أحدا من الأغنياء قال كل إنسان يمر بهذا السوق ويسلم على من فيه وهم مئة وسأعطيه لكل مرة ريالا واحدا أفتجدوه يهمل السلام؟ لا يهمل السلام يسلم وربما يسلم مرتي بعله حصل إليه وهذا من قلة الوعي ولو أن طلاب العلم كانوا هم القدوة في ذلك وأفشوا السلام بينهم وبينهما بين الناس ودعوا الناس إلى هذا لفشى السلام في الأمة ولكن الكل مفرط متهاون نسأل الله تعالى أن يعاملنا بعفو اللهم دارك الله فيكم