لقاء[256 من 262] ماحكم كتابة الآيات والأذكار على أوراق وأواني؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول عندي أوان كثيرة تحمل آيات قرآنية كريمة والبعض من الأدعية المأثورة وقال لي بعض الناس إن استعمالها أو انتلاكها حرام ويجب علي أن أحرقها فقمت بإحفاقها خشية لعقاب الله عز وجل وبعد
أن أحرقت بعض منها ومزقت البعض الآخر لم أعرف أين أضع المخلفات هل أقوم بدثمها أم أرميها بسلة مقملات أرجو التوجيه في هذا مأجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى
آله وأصحابه ومن تبعهم بعثان إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال أن هذه الأوراق التي كانت فيها آيات من كتاب الله عز وجل وأحرقتها بمشورة من بعض الناس يمكن أن تكمل إحفاقها أيضا ثم
تدفنها لأن ذلك أبلغ في البعد عن انتهانها اللهم إلا أن تمزقها تمزيقا كاملا بحيث لا يبقى بالكلمات شيء فإنه يغني عن إحفاقها ولكنها ذكرت أنها أحرقت أوراقا فيها أدعية والأوراق التي فيها
الأدعية يفصل فيها فيقال إن كانت أدعية مشروعة فالحفاظ عليها أولى ويبقاؤها أولى ينتثع بها وإن كانت أدعية غير مشروعة فإتلافها واجب بالإحراق أو التمزيق التمزيق أمكان قد يقول قائل لماذا
فصلتم في الأدعية فلماذا فصلتم في الأوراق التي فيها أدعية ولم تفصل في الأوراق التي فيها آيات قرآنية فالجواب على هذا أن نقول إن الأوراق التي فيها آيات قرآنية لو بقيت فكان هذا أرضة من
كهانها إن بقيت هكذا مهملة وإن علقت على الجذر فإن تعليق الآيات على الجذر ليس من الأمور المشروعة التي كان عليها الثلث الصالح رضي الله عنه والمعلق لها لا يخلو من أحوال الحال الأولى أن
يعلقها تبركا بها وهذا ليس بمشروعة بمشروع وذلك لأن التبرك بالقرآن على هذا النحو لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما اتفذ على
وجه تعبدي أو على وجه وسيلي فإنه لا يكون مشروعا تقول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أصوات حسنة لمن كان ربط الله واليوم الآخر ومن يتولى فإن الله هو العني الحبيب وإما أن يتخذها
على فديل الحماية في حيث يعتقد أنه إذا علق هذه الآيات حمت من الشياطين وهذا أيضا لا أصل له من السنة ولا من عمل الصحابة ربط الله عنهم والسلح الصالح فهو أن الإنسان يعتمد عليها ما يقوم
بما ينبغي أن يقوم به من تراعة الآيات التي فيها الحماية والتحرد من الشيطان الرجيم لأن نفسه ستقول له ما دمت قد علقت عائل كرسي مثلا في بيتك فإنه يغني عن تراعتها ما دمت علقت سورة
الإخلاف والمهودتين فإنه يكفيك عن تراعتهم وهذا لا شك أنه يصد الإنسان عن الطريق الصحيح في الاحتماء والاحتراز في القرآن الكريم فهذا الحال الثالثة أن يعلق هذه الأوراق التي فيها القرآن
من أجل الذكرى والموعظة وهذا إن قدر أن فيه نفعا في بعض الأحلام فإن فيه ضررا أكثر وذلك أن كثيرا من المجالس تكون فيها هذه العيات القرآنية ولكن لا ينتفع أهل المجلس بها قد يكون من
المعلق قوله تعالى قد يكون من المعلق ورقة فيها قوله تعالى ولا أقصد بعضهم بعضا فتجد الناس في نفس هذا المكان يعتابوا بعضهم بعضا ولا ينتفعون بها هذه الآية وكون الآية فوق رؤوسهم تنهى عن
الغيبة وهم يعتابون الناس يشبه أن يكون هذا من باب تحدي وعدم المبالاك كماناها الله عنه فربما تجد في بعض المجالس ورقة فيها قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا
وسبحوه بكثة وعصيلا ومع هذا لا أحد يتفع لها ولا يرفع رأسه إليها ولا يذكر الله ولا يسبحه وهذا كثير إذن فالعظة هو تذكر بهذه الآيات التي تكتب على أوراق وتعلق قليلة ثم إن التذكير والعظة
بهذه الطريقة لم تكن معروفة في عاث السلام الصالح ولا شك أن هجهم خير من هدينا وأقرب إلى الصواب منا ولهذا قال النبي عليه الصلاح والسلام خير الناس قرمي ثم الذين علونهم ولهذا حببنا عمل
هذه المرأة التي أحرقت الأوراق التي عندها فيها عيات من كتاب الله وفصلنا في الأدوية طيب نعم برك الله فيكم الشيخ محمد هل ينطبق هذا على الأحاديث في فضيلة الشيخ؟
عندي أن الأحاديث أهون طيب أهون من الآيات الكريمة ولكن مع هذا لو عدم الناس عنها لك أنا خيضا ولو بقيت فلا بأس نعم