لقاء[251 من 262] ما حكم تقبيل المصحف قبل وبعد القراءة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول ما حكم تقبيل القرآن قبل وبعد القراءة؟ تقبيل القرآن إذا وقع من شخ فإنما يقع على وجه التعظيم لكتاب الله عز وجل ولا شك أن تعظيم كتاب الله من أفضل القربات لأن كتاب الله عز وجل هو كلامه فقد تكلم الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن بكلام سمعه منه جبريل فنزل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإن أحد من المشتكين السجارة فتعجله حتى يسمع كلام الله وقال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروف الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقال تعالى إن أنزلناه قرآن عربي لعلكم تعطلوه فالقرآن كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة تكلم به وسمعه جبير ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فتعظيم هذا القرآن العظيم من تعظيم الله عز وجل ولكن تعظيم الله وتعظيم رسوله وتعظيم كتابه إنما هو بحسن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لا بأن يتبع الإنسان هواه فهذه القاعدة ينبلل الإنسان أن يعتبرها وهي أن تعظيم الله وتعظيم رسوله وتعظيم كتابه إنما هو بحسن الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكلما كان الإنسان أتبع لرسول الله كان أدل على ما في قلبه من تعظيم الله ومن محبة الله قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويقفلكم جنوبكم فمن ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه ينقص من محبته لله وتعظيمه لله بقدر ما حصل من هذه البدعة من المخالفة وبناء على القاعدة نقول تقبيل المصحف عند ابتداء التلاوة وعند انتهائها أو عند الابتداء فقط أو عند الانتهاء فقط أو في غير هذه المناسبة ليس مشروعا بل هو بدعة فلما يكن معروفا في عاتل رسول عليه الصلاة والسلام أن تقبل الرقاء التي كتب فيها شيء ما يقرأنا وليس معروفا في عاتل الصحابة بعد جمع القرآن في مصحف أن يقبلوا هذا المصحف ولا شك أن خير الهد يهد محمد صلى الله عليه وسلم وأن من ابتدع بدعة ولو استحفنها فهي قبيحة ولو ظن أنها هدى فهي ضلالة ولو ظن أن فيها ثوابا فهي في النار لقول النبي عليه الصلاة والسلام إياكم ومهتثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وعلى هذا فإني أنصح أخي هذا السائل من أن يقوم بتقطيل للمصحف لا تتدعي قراءة ولا في انتهائها ولا في مناسبة أخرى ويكفي واتيه تعظيما للمصحف أن يؤمن بما أخبر الله به فيه وأن يعمل بما أمر الله به فيه وأن ينتهي عن منه الله عنه فيه شاده التعظيم الحقيقي الذي يدل على صدق طحة الإنسان وإخلافه لله عز وجل وعلى صحة شهادته لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة لأن من تحقيق شهادة أن محمد رسول الله أن لا تعبد الله إلا بما شرعه هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الله صلى الله عليه وسلم على ربينا محمد