لقاء[232 من 262] كيفية نزول القرآن مفرق وجملة واحدة ليلة القدر؟ الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نحن نعلم بأن القرآن الكريم نزل مفرقا وورد بالقرآن الكريم بأنه نزل في ليلة القدر هل معنى ذلك بأنه نزل في كل سمع من ليلة القدر نرجو بهذا إفادة يا قبيلة الشيخ الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسمم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ثم بعد فإنه لا يخطى علينا جميعا إن القرآن كلام الله عز وجل لقوله تعالى وإن أحد من المشفكين السجارة فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلعه مع منه أي حتى يسمع القرآن وليس المعنى أن هذا المستجير يسمع كلام الله نفسه من الله بل إنما يسمع القرآن الذي هو كلام الله عز وجل وأن هذا القرآن نزل من عند الله تعالى كما قال الله تعالى تنزيل كتاب من الله العزيز الحكيم وكما قال تعالى نزل به روح الأمين على قلب وكما قال تعالى وإنه لا تنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فالقرآن نزل من عند الله عز وجل ونزوله كان مفرقا كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنتبت به فؤادك ورثلناه تكثيرا وقال تعالى وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكر ونزلناه تنزيلا ولنزوله مفرقا فوائد كثيرة ذكرها أهل العلم بالتفسير في أصول التفسير فأما قوله تعالى إنا أنزلناه في لية القدر فقد اختلف المتسخدمتها فقال بعضهم إنا أنزلناه أي ابتدأنا أنزاله في لية القدر فيكون القرآن أول ما نزل في لية القدر ثم نزل متتابعا حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل وقال بعض أهل العلم إنه نزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل من بيت العزة نعم وقال بعض العلماء إنه نزل إلى بيت العزة جميعا في لية القدر ثم نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا بعد ذلك لكن الأول أقرب إلى الصور لأن قوله إنا أنزلناه يقتضي إنزاله إلى منتهى إنزاله وهو قلب النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أنه لم ينزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا في لية واحدة فلنزل مفرقا فيكون معنى إنا أنزلناه أي إنا ابتدأنا إنزاله في لية القدر ثم صار ينزل مفرقا حسب ما تقضي حكمة الله تبارك وتعالى