لقاء[218 من 262] هل يجوز إتخاذا القرآن وسيلة للتكسب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول بالنسبة لمن يتخذ قراءة القرآن الكريم كمهنة يعتمد عليها في حياته في المآتم مثلا مقابل مبلغ كبير من المال رأيه شرع في نظركم الشيخ محمد في هؤلاء رأيه في نظر هؤلاء أن عملهم هذا محرم وأن هذه الطريق التي يتوصل بها إلى السابنان طريق غير مشروعة إذ أن كلام الله عز وجل إنما نزل لنتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى بتلاوته وفهم معانيه والعمل به فإذا حوله الإنسان إلى أن يستعد به شيئا من الدنيا فقد اخرجه عن مقتضاح وعما أرده الله عز وجل فيه ويكون كسبه بهذه الطريق كسبا محرما يعتم به ويعتم به أيضا كل مساعده على ذلك وبدل له هذا العوض لأن مساعدته وبدل عوض له من باب معاونته على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وليعلم أن هؤلاء المستأجرين الذين يستأجرون عند موت الأموات ليقرؤوا لهم شيئا من القرآن أو يقرؤوا كل القرآن ليعلم أن هؤلاء ليس لهم أجر يصل إلى الميت لأن عملهم حابق مرضون عليهم لقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وذينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخصون فذلك الذين يسلهم في الأخرة في إلا النار فحدد ما صنعوا فيها وضاقل منا فهم يعملوا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كان هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتذوجها فهجرته إلى ما حجر إليه فهذا القارئ لم ينم من قراءته أجرا سوى ما أخذه من حطان الدنيا فما أخذه من حطان الدنيا لا يصل إلى الميت ولا ينتفع به الميت وعلى هذا فيكون في ذلك خسارة على أهل الميت خسارة دنيوية بإضاءة هذا المال الذي صرفوه إلى هذا القارئ المضطل في قراءته وخسارة أخوية لأنهم أعانوا هذا الآثم على إثمه فشاركوه في ذلك فعلى إخوة المسلمين أن يتوبوا إلى الله عز وجل من هذه الأعمال وأن يسلكوا عند المصائب ما سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرشد أمته إليه من الصبر والتحمل وأن يقول الإنسان عند مصيبته إنا لله وإنا ليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خير منها حتى يدخل في قوله تعالى وبشد الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلواتهم ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ومن قال هذا بصدق ورجاء تواب واحتساب من الله عز وجل فإنه يوشك أن يخلف الله عليه خيرا من مصيبته