لقاء[215 من 262] هل آيات الوعيد في القرآن للكفار والعصاة من المؤمنين؟ ابن عثيمين -مشروع كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لماذا نسب المفسرون مثل الإمام إذن كثير جميع آيات العذاب الواردة في القرآن الكريم إلى الكفار خاصة علما بأن بعض المسلمين قد يأتي ببعض الذنوب التي توجب الدخول في سياق هذه الآيات وعلما
بأن بعض الآيات لم يرد فيها تحديد الكافر من المسلم العاصي ومع ذلك فقد نسبها المفسرون إلى الكفار خاصة مثل قوله تعالى في سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بلى من كسب سيئة
وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قول هذا السائل إن المفسرين حملوا آيات الوعيد الواردة في القرآن على الكفار ليس بالصحيح وما علمت أحدا أن قال ذلك يا ابن كثير ولا
غيره ولا ممكن إلا أحدا أن يقول هذا لأن آيات الوعيد في القرآن منها ما يكون للكافرين ومنها ما يكون لغير الكافرين فمثلا قوله تعالى وَمِن يَقْفِل مُؤْمِنًا مُتْعَمِّدًا فَتِلَأُهُ
جِهَنَّمًا مُخَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلِهُ وَلَعْنَهُ وَأَعَدَّلَهُ أَعْدَابًا عَظِيمًا هذه لا تخصوا بكافرين حتى من كان مؤمنا فإنه يرحقه هذا الوعيد ولكن كل ما ورد من
الوعيد على فعل المعاصي التي يدور الكفر فإنه داخل في عموم قوله تعالى إن الله لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فتكون عقوبة هذا العاصي داخلة تحت مشيئة الله عز وجل قد يغفر
الله له يوم القيامة وقد يغفر الله له يوم القيامة بمنه وكرمه وقد يغفر له ببراسطة الشفاعة أو بغير ذلك من الأسباب والمهم أن آيات الوعيد وكذلك أحاديث الوعيد لا تختصوا بالكافر فلقد تكون
للمؤمن أيضا ولكن المؤمن يكون بالنسبة إلى هذا الوعيد داخلا تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء عذبه وإن شاء غفر له نعم