لقاء[194 من 262] ما حكم إهداء ثواب القرآن للنبي ولأموات المسلمين؟ الشيخ ابن عثيمين -مشرع كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول سؤالي أنا أقرأ القرآن وأهديه لنبينا صلى الله عليه وسلم ثم للوالدين وأموات المسلمين فهل هذا العمل صحيح وجهوني جزاكم الله خيرا أما بالنسبة لإهدائه للنبي صلى الله عليه وسلم فهو
بدعة لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أشد منا حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعلون هذا ولأن هذا سفه من الفاعل إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم فيغلا عن عمله لأن أي عمل صالح
يفعله أحد من أمة الرسول عليه الصلاة والسلام فرد رسول صلى الله عليه وسلم مثله بدون أن يجعل أجره للرسول لأن من دل على خير فهو كفائله والرسول صلى الله عليه وسلم هو أدال بأمته على خير
وأما بالنسبة للوالدين والمسلمين فهذا وإن كان عملا جائزا لكن الأفضل من ذلك أن يدعو لولديه والمؤمنين ودليل ذلك من القرآن والسنة قال الله تعالى في الكاب العزيز والذين جاءوا من بعدهم
يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا ظلا للذين آمنوا ربنا إنك رووف الرحيم فوصف الله الذين جاءوا من بعدهم بأنهم يدعون لهم أي لمن ثلف لن نصفهم بأنهم
يعملون أعمالا صالحة يجعلون يتوضع لهم وهذا من اتباع من سلف بإحسان الذي يكون به رب الله عز وجل كما قال الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجين والعصار والذين اتبعهم بإحسان رضي الله
عنهم وراضوا عنه وأما من السنة بالنسبة للوالدين فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا مات للنسان وقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية يعني يجعلها هو دمس قبل أن يموت كالمساجد
مثلا وصديل المياه وما أشبه ذلك صدقة جارية أو علم يتفع به أو ولد صالح يدعو له لم يقل أولد صالح يصلي له أو يقرأ قرآن له أو يصوم له أو يتصدق له كل هذه عادة لعنه رسول عليه الصلاة
والسلام فلقال ولد صالح يدعو له ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدلنا إلا على ما هو خير لنا ولو كانت عباداتنا التي نتعبد للأي بها ونهديها لوالدينا خيرا من دعائنا لهم تبينه
الناصح العميل محمد صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول للأخ السائل الأجدر بك والأفضل والأولى أن تجعل ثواب الأعمال الصالحة لك ولا تهديها لأحد ومن أفرت من المسلمين والأقارب فدعو الله
لهم نعم تزاكم الله خيرا