لقاء[181 من 262] ما هي آداب تلاوة وقراءة القرآن؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لا شك أن لتلاوة القرآن الكريم آداب يجب أن يتحل بها القاري والمستمع حدثونا عن هذا مأجوري نعم من آداب قراءة القرآن أن يخلص الإنسان نيته لله تعالى بالتلاوة فيني بذلك التقرب إلى الله سبحانه وتعالى حتى لو أراد مع ذلك أن يثبت حفوة إذا كان حافظا فإن هذه نية صالحة لا تنافي الأخلاص إلا الله عز وجل ومن الآداب أن يستحضر التواب الذي رتب على تلاوة القرآن ليكون محتسبا بذلك على ربه عز وجل راجعا ثوابه مؤملا مرباجا ومن الآداب أيضا أن يكون مستخرا وذلك لأن القرآن من أشرف الذكر وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في رجل سلم عليه فلم يود عليه السلام حتى توضأ قال إني لس على وضوء فأعتبت أن لا أذكر الله إلا على طهارة ولكن إن كان الإنسان جنوبا فإنه لا يجوز أن يقرأ القرآن إلا إذا قرأ شيئا يريد به الذكر وهو من القرآن فلا بأس أو يريد به الدعاء وهو من القرآن فلا بأس فلو قال بسم الله الرحمن الرحيم يريد بذلك البسم له والتبرك بذلك اسم الله لا يريد التلاوة فلا بأس بهذا ولو قال ربنا لا تجلق قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من الذينك رحمة لأنك أنته خاد وأنه يريد بذلك الدعاء لو قراءة فلا بأس أما إذا كان يريد القراءة فإن القرآن لا يحل أو لا تحل قراءته بالجنوب وأن المحذف حدث أصغر فيجوز أن يقرأ القرآن لكن لا يمث المحذف لأن المحذف لا يمثه إلا طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي كتبه إلى عمر بن حزم أن لا يمث القرآن إلا طاهر والمراتب الطاهر الطاهر من الحدثين الأصغر والأكبر لقول الله تعالى حين ذكر الوضوء والغصل والتأمن قال ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريد لي طاهركم فدل هذا على أن الإنسان قبل الوضوء والغصل والتأمن غير طاهر وأما أن المطعل إنه لا يجوز مصف مصف إلا لطاهر واستبل بقوله تعالى لا يمث المطخرون فاستدلاله بهذه الآية ضعيف لأن المراد بالمطخرون في الآية الكريمة الملائكة ولو أراد المطخرون يعني البنين على طهاره لقال إلا المتطهرون أو إلا المتطهرون كما قال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين أما من قال إنه يجوز أن يمث المصحف بدون طهارة مستدلا للبراءة الأصلية وأنه لا دليل على ذلك وحمل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عامل بن حزن أن لا يمث القرآن إلا طاهر على أن المراد بالطاهر المؤمن لقوله صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا ينجس فاستداله أو فجوابه عن ذلك ضعيف لأنه ليس من عادة النبي عليه الصلاة والسلام أن يعبر عن المؤمن بالطاهر وإنما يعبر عن المؤمن بالإيمان والواجب حمل الخطاب المتكلم على المعهود في كلامه الغالب فيه لا يقع في كلامه إلا نادرا على كل حال من آداب طراءة القرآن أن يكون الإنسان متطحرا قال بعض أهل العلم ومن آدابها أي آداب طراءة القرآن أن يتفوق عند طراءة القرآن لتنظيف فمه وتطيره بالسواك حيث تمر الحروف من هذا الفم فيحسن أن لا تمر إلا من طريق متخر ومن آداب طراءة القرآن أن يقرأ بتدبر وتمحول وخشوع تقدم يا صديق فعما هذ القرآن والصرعة فيه فإن كان يؤدي إلى إسقاب الحروف فإن ذلك حرام لأنه يخلق الكلمات عن صورتها والحروف عن صورتها وإن كان لا يؤدي إلى إسقاب الحروف فإن ذلك لا بعث به سواء قرأه بتجويد أو بغير تجويد لأن طراءته بالتجويد من باب تحسين الصوت وليس من باب الأمر الواجب فإن حسن صوته بالقرآن بالتجويد فهذا خير وإلا ما فعل فلا يسمع به أما بالنسبة للإستماع القرآن فإن من الآداب أن يقول المستمع منصفا مكابعا للقارئ لقول الله تعالى وإذا قدع القرآن فاستمعوا له وأنصفوا لعلكم ترحموا ولا ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن عنده وهو غافل الله أو متحدث مع غيره بل الأفضل والأولى أن يسمع وينصف لتناله الرحمة وكذلك لا ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن عند قول يرى أنه لا تعجبهم القراءة في ذلك الوقت لأنه في هذا يشق عليهم ويحملهم ما لا يستطيعون لكن إن رأى منهم محبة لإتقراءته أو طلبوا منه ذلك فهذا قيد أن يقرأ فيعمل المكان لقراءة القرآن أما أن يرهقهم بالقراءة وهم لا يريدونها في هذا المكان أو في هذا الوقت فهذا ليس بجيء ولا ينبغي للإنسان أن يفعل ولذلك لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يرهق أصحابه لقراءة القرآن كلما جلس معهم بل كان عليه الصلاة والسلام يرى أحوالهم ويفعل ما يرى أنه أصلح لهم في دينهم ودنياهم وأنت إذا قرأت على قوم لا يحبون قراءة القرآن في هذا المكان أو في هذا الزمن فربما تحملهم على كراهة القرآن فيأثموا وتأثم أنت لأنك أنت السلب ولكن يقرأ القرآن ما أتلفت عليه القلوب وأحبته وأحبته ومن آداب القرآن للقارئ والمستنع إذا مر بآية سجدة أن يسجد فإن السجود عند آية السجود من السنن المؤكدة حتى قال بعض أهل العلم إن السجدة واجبة ولكن القدر الراجح أنها أن السجدة أعني سجد لا وإست بواجبة إن سجد فأقلت على خيرا وإن ترك فلا شيء عليه لأنه ثبت الصحيح أن أمر رضي الله عنه أنه قرأ على المنبر آية السجدة في سواء النحل فنزل وسجد ثم قرأها الانتماع في الأخرى فلم يسجد وقال إن الله لم يسجد علينا السجود إلا أن نشاء يعني لكن إن شئنا سجدنا وإن شئنا لم نسجد قال عليك بمحفر من الصحابة رضي الله عنه فالسجود لا وصلنا وليس لواجب نعم بارك الله فيكم