لقاء[170 من 262] هل يجوز مس المصحف والقراءة للحدث؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في رسالته هل يجوز مسه المصحف وقراءة القرآن منه وكذلك القراءة غيبة للإنسان المحجس حدثا أصغر غير متوبة أما قراءة القرآن بدون مسه المحجس حدثا أصغر فلا بعث بها ولا يجب عليها أن يتطهر وإن كان التطهر أفضل وأكمل وأما مسه المصحف بدون وضوء فالصحيح أنه جائز ولكنه لا ينبغي أن يمس المصحف إلا بوضوء وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يحرم أن يمس المصحف بدون وضوء مستدلين بقوله تعالى إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون وبقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمد الحزم لا يمس القرآن إلا طاهر ولكن ليس في الآية ما يدل لما ذهبوا إليه وليس في الحديث ما يدل على ذلك فراحة أما الآية فإن الله يقول كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون والقاعدة في اللغة العربية أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور لا إلا إذا وجد دليل على أنه يعود لما سبق وهنا لا دليل على أنه يعود من الضمير يعود القرآن فهو يعود إلى الكتاب المكنون الذي هو اللوح المحفوظ ويدل لذلك أن الله قال لا يمسه إلا المطهرون الذين طهرهم الله ولم يقل إلا الطاهرون ولم يقل إلا المطهرون فدل هذا على أن المرابر المطهرون الملائكة لأن طهرهم الله عز وجل مما ينبغي أن يكونوا طاهرين منه وأما القرآن وأما الحديث وقولها لا يمسه القرآن لا طاهر فكرم الطاهر محتملة بأن يكون مرابرها طاهرا من الحدث أو طاهرا من الكفر وكلاهما معنى صحيح لا فالطهارة من الكفر مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما مشتكون نجا فيكون الموحدون صهرا ومثل قوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس فعلى هذا يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم إلا طاهر أي إلا مؤمن ولا يدل على اشتراف الطهارة من الحدث الأصغر لا ويحتمل أن يكون مرض طاهر من الحدث الأصغر فيجب وما دام الاحتمال قائما فإنه لا وجه لإلزام الناس بما ليس بظاهر في الفلوب فنقول الاحتياط والأفضل أن لا يمس القرآن إلا على طهارة وإذا مسته وهو محدث حدث أصغر فلا حرج عليه