لقاء[144 من 262]ماحكم من يرفع الصوت بالقراءة في المسجد والتشويش على المصلين؟ ابن عثيمين -كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هناك بعض الإخوة في بعض المساجد يجهرون بقراءة القرآن قبل الصلاة مما يشوش على المصلين فما الحكم في ذلك مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين القرآن يجوز للقارئ أن يقرأه سرا ويقرأه جهرا وفي كل منهما خير ويفعل الإنسان ما هو أنشط له وأخشى فإذا كان الأنشط له والأخشى أن يقرأ سرا وإن كان الأنشط والأخشى أن يقرأ جهرا قرأ جهرا هذا ما لم يكن في صلاة فإن كان في صلاة فليتبع في ذلك ما جاءت بالسنة من إصار أو جهر وهذا أيضا ما لم يكن حوله من يشوش عليهم لو جهر أو يعذيهم فإن كان حوله من يشوش عليهم لو جهر أو يعذيهم فإنه لا يجهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون أو زاعا ويجهر بعضهم فقال عليه الصلاة والسلام كلكم يناجي ربزه يعني في صلاة فلا يجهر بعضكم من ربزه في القرآن أو قال في القراءة وهذا الحديث فححه ابن عبدالبر رحمه الله وبناء عليه فإن هؤلاء الذين يقرؤون القرآن قبل إقامة الصلاة ويجهرون جهرا يشوشون به على غيرهم ينهون عن ذلك وهم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة فإن كتاب الله عز وجل لم يجعل لإذاء الغيث وإنما هو قربة إلى الله سبحانه وتعالى بشرط أن لا يحصل به عذية على إخوانه المسلمين ومن المعلوم أن الناس يأتون أفعلا إلى المسجد فمنهم من يأتي بعد الأذان بمدة ومنهم من يأتي بعد الأذان بأقل من ذلك ويشعون في النافذة تحية المسجد أو غيرها وإذا كان حول المصلي أحد يرفع صوته فإنه يشوش عليه بلا شك ويحول بينه وبين الخشوع في صلاةه لا فيما إذا كان صاحب الصوت حسن القراءة والأداء فإنه يأخذ بلب السامع حتى يشغله عما هو بصدد الإقبال عليه ولهذا فإني أنصح إخوان المسلمين المحبين للخير من هذا العمل الذي يؤذون به غيرهم وبهذه المناسبة أود أن نذكر بعض إخواننا من الأمة الذين يرفعون الصلاة من مكبر الصوت على المنارات فإن هذا يحصل به أذية على من حولهم من المساجد وعلى من حولهم في البيوت فالمساجد المتقاربة يشوش بعضها على بعض إذا رفعت الصلاة من على المنارات فإننا سمعنا أن بعض المصليين في مساجدهم إذا سمعوا قراءة من كان حولهم ينشغلوا بها عن الاسماع إلى قراءة إمامهم قد يكون لحسن أداء القارئ أو لقوة صوته أو لغير ذلك مما يحصل وثمات أن بعض الناس ركع لما سمع تكبير المسجد حوله يظن أن ذلك إمامه ولا شك أن مثل هذه العذية التي تفل بصلاة العاخرين لا شك أن الإنسان قد يأتم بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجهر الناس بعضهم على بعض في القرآن كما أنه قد يؤذي جيران المسجد من أهل البيوت فقد يكون في البيت من هو نائم مستغرق في النوم ومن أهل البيت من يكون مريرا ويكون قد استراح ورقد فيحسيق بصوت هذا القارئ وأقول إن من أهل البيوت من يكون نائما من من لا صلأت عليه مثل مرأة الحائر مثلا أو من أدى الصلاة من أول لما سمع الأذان ثم رقد وإلا فمن المعلوم أنه لا يحدث لأحد تلزمه جماعة أن ينام عن صلاة الجماعة في بيته ويدعى المسجد وإنني أكرر النصيحة لإخواني في هذه المسجد وأقول لهم انظروا في المصالح وانظروا في المفاخد ما هي المصلحة التي سعود إلى الإمام أو إلى المصلين خلفه أو إلى الناس في كون الصلاة ترفى من أهل المناعة أي مصلحة في ذلك؟ قد يكون في ذلك مستدع قد يكون بعض الكثالة يبقون في قوتهم حتى تكون آخر ركعة فإذا لم يبقى إلا ركعة جاء يركب ويسع سعيا شديدا وربما يدرك هذه الركعة وربما لا يدركها وقد اشتكى إلي بعض الناس في هذا وقالوا أننا نأمر أولادنا بالصلاة فيقول الإمام في أول الصلاة انتظروا حتى يأتي الوقت الذي نفده في الجماعة فالواجب على الإنسان أن يتبع في عمله ما كان أنفع له ولغيره وأن يدرك ما فيه الظرر ويبتعد عنه وأما ما يظنه بعض الناس من الفائدة في هذا العمل من كونه إعلان شعيرة من شاعر الإسلام وما أشفه ذلك فنقول إن الشعيرة التي نضغي إعلانها هو الأذان وقد حصل وأما الصلاة فإنها عبادة تختص بالإمام وبمن خلف الإمام فقط وأما الخارج عن المسجل فلا علاقة له بها اللهم إلا ما ذكرت من كونه ينتظر آخر واجهة ثم يحضر وهذا ليس فيه فائثة بل فيه مضرة والعاقل إذا دار فعله بين الإثم أو السلامة فلا شك أنه سوف يدعو هذا العمل أو يدعو هذا الفعل لأنه إذا كان فيه إما سالما وإما آثما فكل أحد يختار أن يفسك سبيل السلامة مارك الله فيكم وفضلت الشريف على هذا التوجه المبارك