لقاء[132 من 262] هل يجوز تلاوة القرآن والدعاء عند الوفاة والمصائب؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما حكم الشرع فضيلة الشيخ في نظركم حول نقاش دار بيني وبين شخص آخر بخصوص تلاوة القرآن والاكثار من الدعاء بعد وفاة شخص مسلم وقد قال لي هذا الشخص بأن هذا بدعة أرجو أن تفيدوني يا فضيلة الشيخ حتى أقطع الشتك والحيرة من ذهني تلاوة القرآن عند المصائب إن كانت تلاوة جماعية يجتمع الناس عليها ويقرؤون القرآن أو يأتون بقارئ يستأجرونه لقراءة القرآن فإن هذا بدعة وكل بدعة ضلالة وأما إذا أصيب الإنسان بمصيبة سواء كانت موتاً أم غير موت ثم أخذ كتاب الله يقرؤه ليسكن أحزانه فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه ويذكر أن أحد العلماء مات له ابن بالغ متوجه في طلب العلم فلما خرجوا به ليجفنوه وكان جمع كثيراً قام أحد الحاضرين فقال بأعلى صوته يا أيها العزيز إن له أباً شيخاً كبيراً فخذ أحدنا مكانه إنا نضعك من المحسنين فضج الناس في البكاء فقام أبو الميك وهو أحد العلماء من الحنابلة وهو علي بن عقير رحمه الله قام وقال يا هذا إن القرآن إنما نزل لإزالة الأحزان وليس لتهيج النفوس يعني أن كلام هذا الرجل حيج الناس وأبتاهم وأحزنهم والقرآن إنما نزل لإزالة الأحزان والتسلل به عما سواه والخلاصة أن قراءة القرآن عند المصائب إن كانت اجتماعية أجمعية كما يفعل في بعض البلاد الإسلامية عند موت الميت فهي بدعة ينهى عنها ويجب القضاء عليها وإن كانت فردية مثل أن يقوم الرجل المصاب فيتلك أن الله عز وجل ليتسلا به عند هذه المصيبة فهذا لا بأس به وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام من أصيب بموت أحد أو غيره أن يقول اللهم أجرني في مصيبة وأخلف خيرا منها فإنه إذا قال ذلك أجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرا منها فيقول المصاب إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف خيرا منها إذا فعل ذلك أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها اشتركوا في القناة