650- معنى قوله تعالى قالوا طائركم معكم #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا طائركم معكم قالوا من اسمه الرسل الذين أرسلوا القرية وضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاء أهل مرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما
أنتم إلا بشرون مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إلا أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم لإن لم تنتهوا لنرجمنكم ولا يمسنكم
من عذاب أبكم قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم فلأنتم قوم مصرفون طيب قالوا طائركم معكم ردا على قولهم إنا تطيرنا بكم يعني تشاعمنا بكم وأننا لا نرى أنكم تدلوننا على الخير بل تدلوننا على
الشرق وما فيها لكم فقالوا طائركم معكم أي مصاحب لكم أي ما يحصل لكم فإنه منكم ومن أعمالكم ولا هنا فات بين هذه الآية والتي قبلها لأن الآية الأولى تدل على المقدر لهذا الشيء وهو الله
وهذه الآية تبين سببه تبين سببه وهو أنه منهم فهم بالحقيقة طائرهم معهم يعني الشؤم إن كان هناك شؤم فهو معكم مصاحب لكم ملازم لكم لأن أعمالكم توجبوا ذلك فما قال الله عز وجل ولو أن أهل
القرى آمنوا وابتقوا ففتحنا عليهم بركات من السماي والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يرسل يستفاد من هاتين الآيتين أن التطير كان معروفا من قبل العرب وفي غير العرب أيضا لأن الأول في
فرعون والقوم والثاني في أصحاب القرية ثم إن هؤلاء الذين تطيروا هل تطيرهم حقيقة أو للتمويه للتمويه وإلا فهو كاذب يعني في الحقيقة أنهم ليس هم الذين جلبوا لهم الشر ولكن الذي جلب لهم
الشر أعمالهم فقدر الله عليهم ما يسوءهم جزاء سيئة بمثلة طيب وقال لأنه قال الآية أَإِنْ ذُكِرْتُمْ هنا ينبغي أن نقف قالوا طائركم معكم أَإِنْ ذُكِرْتُمْ ثم تقول بل أنتم قوم مستخون لأن
إن ذكرتم ذملة شرطية جواب الشرط فيها محذور والتقدير أَإِنْ ذُكِرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ بل أنتم قوم مستخون وعلى هذا فلا تصلوها بما بعدها فلتقولوا أَإِنْ ذُكِرْتُمْ ثم تقول بل أنتم قوم
مستخون وقولوا بل أنتم قوم مستخون بل هنا للإضراب الإبطالي أو الانتقال الإبطالي يعني بل ما أصابكم ليس منه وإنما هو من إسراتكم بل أنتم قوم مستخون ومعنى مستخون متجاوزون للحد الذي يجب
أن تكونوا عليهم