لقاء[109 من 262] ما تفسير قوله تعالى (ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير)؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
استفتخ بهذه الآية ويقول ما معنى قوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تخوي به الريح في مكان شحق هذه الآية معناها أن الله سبحانه
وتعالى شبه المشرف بالله بمن خر من السماء من فوق من عالي ولكنه لم يستقر على الأرض فلم يكن له قرار هوت به الريح أو خطفة الطير ولم يكن له قرار عن الأرض لفي قصدها وهكذا المشرك بالله عز
وجل لا يستفيد ممن أشرك به شيئا ولا يصل به إلى مقصوده لأن هذا الوثن الذي عبده من دون الله سبحانه وتعالى لا يغني عنه من الله شيئا فهم لا يستطيعون نفس أنفسهم ولا نفس عابديهم ولا
يندكون لهم نفعا ولا ضرر وقد شبه الله سبحانه وتعالى هؤلاء المعبودين مع عابديهم بباسط يده إلى الماء ليبلغ غفاه وما هو ببالغه؟
كالرجل يمد يده إلى الماء وهو باسط لها ليصل الماء إلى ثمه وهذا لا يمكن وكذلك شبه ذلك شبه عبادة الأسلام نعم عبوديها في العنكبوت اتخلت بيسم قال تعالى وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُّوْتِ
لَبَيْتِ الْعَنْكَبُوْتِ فَكُلُّ مَنْ تَعَلَّقَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَعَبَدَهِ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِالْعِبَادَةِ أو استغاة به أو استعانه في أمن لا يقدر عليه إلا الله فإن ذلك من
الشرك بالله فإنه مشرك بالله عز وجل شركاً أكبر شركاً أكبر مخرجاً عن الملة فعليه أن يتوب إلى رب وأن يخرص العبادة له قبل أن نفجأه الموت فلا تنفعوا التوبة مارك الله فيكم