لقاء[107 من 262] ما تفسير قوله تعالى (ويسألونك عن ذي القرنين)؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يسأل عن قوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرى قوله تعالى ويسألونك عن ذي القرنين السائل هنا قريش سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي
القرنين وكانت قططته مشهورة ولا سيما عند عهد الكتاب وهو ملك صالح كان على عهد الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويقال إنه طاف معه بالبيت الله أعلم هذا الرجل الصالح مكر الله له في
الأرض وآتاه من أسباب الملك كل سبب يتوسل به إلى الانتصار وقهر آدائه فأتبع سببا يعني سلفا طديقا يوصله إلى مقصوده حتى إذا بلغ مارب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما فاستولى
عليهم وخيره الله فيهم قلنا هذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تستخدثين حسنة فحكم بينهم بالعدد قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربي فيعذبه عذاب النكرى وأما من آمن وعمل صالحا ففله
جزاء من حسنة وسوف نقول له من أمدان يسرى ثم مضى يتجها نحو مطلع الشمس حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم سترا يحول بينهم مضين حرها ليس عندهم بناء ولا أشجار وإنما
يعيشون في النهار في السراجب والكهوف ثم في الليل يخذون يتمسون العيش وكان الله عز وجل في جميع أحوال هذا الردل عالما به يسير بعلم من الله عز وجل وهداية كما قال تعالى وقد أحضنا بمن
لديه خبرة ثم مضى حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دهنيهما قوما لا يكادون يفقه من قوله لأنهم كانوا عاجل لا تفهموا لغتهم ولا يفهمون لغة غيرها ولكنهم اشتكوا إلى هذا الملك الصالح إلى ذو
قرنين بأن يعجوج ومعجوج مفصدون في الأرض وهما أمتان من بني آدم كما ذبت ذلك في الحديث الصحيح وتذكر روايات وأخبار إسرائيلية في هاتين الأمتين آني في يعجوج ومعجوج كلها لا أفضل لها من
الصحة وإنما يعجوج ومعجوج من بني آدم وعلى شكل بني آدم كما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يعني يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول
أخفج من ذوديتك باعة إلى النار قال يا رب وما بعت النار قال من كل ألف من تسعمائة وتسعة وتسعون كلهم في النار إلا واحدا من الألف فكبر ذلك على الصحابة وقالوا يا رسول الله أينا ذلك
الواحد فقال النبي عليه الصلاة والسلام أبشروا فإنكم في أمتين ما كانت في شيء إلا كثرتها يأجوج ومعجوج وهذا دليل واضح وصديح على أنهم هاني يأجوج ومعجوج من بني آدم فيكون شكلهم وأحوالهم
كأحوال بني آدم تماما لأنهم قوم طبعوا وليارب الله على فساد في الأرض وتدمير مناء مصالح الخلق وقاتلهم وغير ذلك مما يكون فسادا في أرض الله عز وجل فقالوا له هل نجعل لك خرجا أي مالا على
أن تجعل بيننا وبينهم سدة فأخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى أطاه من الملك والتمكين ما هو خير من المال الذي يوضنه إياه قال ما مكنني فيه ربي خير فأعينوا بقوة أي بقوة عملية عمال وأدوات
وما أشبه ذلك أجعل بينكم وبينهم ردنا ثم طلب منهم زبر الحديد أي قطع الحديد فصفت بعضها على بعض حتى بلغت رؤوس الجبلين فأتوني زبر الحديد حتى إذا ثاوى بين الصدفين قال انفخوا فأوقدوا عليه
النار ونفخوها حتى فار الحديد نارا يرتهد فأفرغ عليه قطرا أي إنحاسا مذاذا حتى تماسك تماسكت هذه القطع من الحديد وصار جدارا حديديا صلبا ما استطاعوا أن يظهروه يعني يسعدوا فوقه وما
استطاعوا له نقبا أي أن ينقوه من أسفل كان ردما بين يأتود ومعفود وضي هؤلاء القوم وقصة معروفة مشفورة ذكرها الله تعالى في صورة الكهف في آخرها فمن أراد المزيد من علمها فليذهب أو فليقرأ
ما كتبه أهل التفصيل الموثوق بهم في هذه القصة العظيمة نعم برك الله فيكم