لقاء[93 من 262] ما تفسير قوله تعالى ( وقالوا لجلودهم لم شهدتهم عليها)؟ ابن عثيمين -مشروع كبارالعلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء هذه الآية نذرت الكافرين أعداء الله عز وجل الذين قال الله عنهم ويوم يسروا أداء الله إلى
النار فهم يوزعون حتى إلى ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون فأعداء الله وهم الكفار وهم أعداء للمسلمين أيضا فما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بمودة وقال كفروا بما جاءكم من حق وقال عز وجل والذين كفروا بعضهم أولياء بعض وقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا لهدو النصارى أولياء بعضهم أولياء
بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يتلقى من الظالمين فأعداء الله تعالى أعداء لكل عباده المؤمنين في كل زمان ومكان فالله تعالى يذكر عباده بهذه الحال العظيمة حتى يكونوا من
أولياء الله ويبتعدوا عن عداء الله عز وجل وعن أعدائه أيضا يقول عز وجل ويبتعدوا عن عداء الله إلى النار فهم يوزعون أي يساقون إليها ويخبسوا أولهم على آخرهم ساقون إلى جهنم ورد والعياذ
بالله فإذا جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم يقول حتى إذا ما جاؤوها ما هذه زائدة بالتوكيد وكلما جاءت ما بعد إذا فهي زائدة كما قيل يا طالبا اخذ فائدة ما بعد إذا زائدة حتى إذا ما
جاؤوها أي إذا جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون فيشهد السمع على صاحبه بما سمع من الأقوال المحرمة المنكرة التي استمع إليها صاحبها صاحبها للسمع وركن إليها وقام
بموجبها وأبصارهم بما شاهدوا من الأمور المنكرة التي أقرواها وردوا بها وجلودهم بما مسوا فيشمل كلما مست أيديهم وأرجلهم وفروجهم من الأمور المنكرة المحرمة تشهد عليهم بكلما مست وهذا أعم
من السمع والبصر ولهذا أنكروا على الجلود دون السمع والبصر فقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنتقل الله الذي أنتقل كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستطرون أن يشد
عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظلمتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ولا لكم ظنكم الذي ظلمتم بربكم أرداكم فأصبحت من الخافرين فإن يسبقوا فالنار متولهم وما يستعتبوا فما هم
من المعتبين في يوم القيامة يختم على الألسل وتكلم جواله قال الله تعالى اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أديهم وتشهدوا أرجلهم بما كانوا يكسبون فتشهدوا جلود في كل ما مست من أمر محرم
وكذلك السمع والبصر وحينئذ لا يبقى للإنسان عذر بل يكون مقراماً فيه بما جرى منه من الكفر والمعافي نسأل الله العافية نعم اللهم الله