لقاء[76 من 262] ما تفسير فقوله تعالى (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة)؟ ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما المقصود في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة الحمد لله رب العليم وأصلي وسلم على نبينا محمد الخاسم النبي وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإستان الإله والدين هذا جواب للسؤال الناس الذين يسألون رسول عليه الصلاة والسلام متى الساعة فقال الله تبارك وتعالى قل إنما عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة يعني ما يعلمك أيها الإنسان أو ما يعلمك أيها النبي أن الساعة تكون قريبة وصدق الله عز وجل فإن كل عاث قريب وانظر إلى نفسك فتبلع إلى الشيء تبلع البعيد فإذا به وقد حل يفضل ناس من رمضان ويقولون متى أتي رمضان الثاني وإذا بهم يحل بهم الرمضان رمضان الثاني وكأن أيامه تقاعق أو لحظاته فالساعة القريبة مهما طال الزمن وفي الآية الدليل الواضح على أنه لا أحد يعلم متى تكون الساعة فمن ادعى أنه يعلم الساعة متى تكون فقد كذب القرآن وهو كافر مرتد عن دين الإسلام وفي حديث عمر بالخطار رضي الله عنها المشهور حين جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان فقال له متى الساعة قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من المسؤول عنها بأعلم من الساعة يعني إذا كنت لا تعلم فأنا لا أعلم وإذا كان هذان الرسولان الكريمان أفضل الرسل فإن جبريل أفضل الملائكة ومحمد أفضل البشر إذا كان هذان الرسولان الكريمان لا يعلمان متى الساعة فمن دونهما من ذات أولى فمن ادى علم الساعة فهو كاذب مكذب لله عز وجل ولرسوله فإن علم الساعة عند الله تعالى لكنه ليس ببعيد هو قريب لأن كل آت قريب الماضي هو البعيد فيومك الأمس أبعد عليك من ألف يوم يأتي لك إن قدر الله لك البقاء أجزاكم الله خير