لقاء[74 من 262] ماتفسير قوله تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى)؟ ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وهل ينطبق معناها على من حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه بسبب الإهمال وقلة الفراغ وعدم المداومة على قراءته معنى قوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة أن كل من أعرض عن ذكر الله وهذا يشمل الإعراض عن ذكره الذي هو القرآن والوحي الذي أنزله على أنبيائه ورسله ويشمل الذكر الذي هو ذكر الله تعالى بالقلب وباللسان وبالجوارح فمن أعرض عن هذا وهذا فإنه يعاقب بهذه العقوبة العظيمة فإن له معيشة ضنكة وهذه المعيشة ضنكة قيل إن المراد بها تضييق القبر عليه بعد موث وقيل إن المراد بها ما هو أعم وأنه حتى وإن بقية دنيا فإنه لا يكون مشلح الصدر ولا يكون مطمئن القلب وذلك لأنه لا عيش أنعم ولا أطيب من عيش من آمن بالله وعمل صالحا كما قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملوا وقد قال بعض السلف لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجال دون عليه بالسيوف لأن الإيمان مع العمل الصالح يوجب للإنسان الانشراح والطمعنينة ويكون في قلبه موء ويكون راضيا بقضاء الله وقدره في المكاره والمحاب فلا يجل أحد أنعم منه وهذا القول أقرب إلى الثواب أن المعيث الضنك تشمل هذا وهذا في القبر وكذلك في الدنيا أما بعد الحشر فإنه يحشر عليه بالله وما القيامه أعمى كما قال الله تعالى ونحشرهم وما قيامك على ودوههم عميا وبكما وصما ما وهم جهنم كل ما خبر ذنهم سعيرا وحينئذ يسأل لا سؤال استعتاد ولكن سؤال استظهر لمن حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا وهذا لعجل إقامة الحجة عليه وخزيه والعيال بالله في القيامة فيقول الله له كذلك أفتك آياتنا فنفيتها وكذلك اللوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآية ربه نعم