لقاء[67 من 262] ما تفسير قوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم)؟ ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن الآية الكريمة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء تبدى لكم تسعكم يعجبني مثل هذا السؤال عن السؤال عن معنى آيات الله عز وجل وذلك لأن القرآن الكريم لم ينزل لمجرد التعبد بتلاوته بل نزل للتعبد بتلاوته ولتدبر آياته وتفهم معانيه وللعمل به واسمع إلى قول الله عز وجل كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولو الألباب فيعجبني ويسرني أن يعتني المسلمون بكتاب الله عز وجل حفرا وفهما وعملا ونشكر الأخ السائر على هذا وأمثاله فنقول في جوابه قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسعكم وأن تفعلوا عنها حين ينزل القرآن تبدأ لكم هذه الآية نزلت مخاطبة من الله بها من كانوا في عهد النبوة الذي هو عهد التحليل والتحليل والإيجاب والحل فإنه ربما يسأل الإنسان في عهد النبوة عن شيء لم يحرم فيحرم من أجل مسألته أو عن شيء ليس بواكب سيوجب من أجل مسألته فلهذا قال الله عز وجل لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسعكم وإن تسألوا عنها هنا ينزل القرآن تبدأ لكم أفى الله عنها والله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصلحوا بها كافرين ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم أما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فليسأل الإنسان عن كل ما أشكل عليه بشرط ألا يكون هذا من التعمق في دين الله عز وجل فإن كان من التعمق والتنطر فإنه منهي عنه لأن التعمق والتنطر لا يزيد الإنسان إلا شدة فلو أراد الإنسان أن يسأل عن تفاصيل ما جاء عن اليوم الآخر من الحساب والعقاب وغير ذلك وقال كيف يحاسب الإنسان هل هو قاعم ولا قاعد وما أشفه ذلك من الأسئلة التي ليست محمودة فهنا لا يسأل أما شيء مفيد ويريد أن يستفيد منه فليسأل عنه ولا ينهى عن السؤال نعم